تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الحادي والعشرون 21 · صفحة 341 من 517
صفحة
احتجاجك عليه بالقرآن فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلامَ اللَّهِ و إنما خص كلام الله لأن معظم الأدلة فيه ثُمَّ أَبْلِغْهُ مَأْمَنَهُ معناه فإن دخل في الإسلام نال خير الدارين و إن لم يدخل في الإسلام فلا تقتله فتكون قد غدرت به و لكن أوصله إلى ديار قومه التي يأمن فيها على نفسه و ماله ذلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لا يَعْلَمُونَ أي ذلك الأمان لهم بأنهم قوم لا يعلمون الإيمان و الدلائل فآمنهم حتى يسمعوا و يتدبروا كَيْفَ يَكُونُ لِلْمُشْرِكِينَ عَهْدٌ عِنْدَ اللَّهِ وَ عِنْدَ رَسُولِهِ أي عهد صحيح مع إضمارهم الغدر و النكث على التعجب أو على الجحد و قيل كيف يأمر الله و رسوله بالكف عن دماء المشركين ثم استثنى سبحانه فقال إِلَّا الَّذِينَ عاهَدْتُمْ عِنْدَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ فإن لهم عهدا عند الله لأنهم لم يضمروا الغدر بك و الخيانة لك و اختلف في هؤلاء من هم فقيل هم قريش عن ابن عباس و قيل هم أهل مكة الذين عاهدهم رسول الله(ص)يوم الحديبية فلم يستقيموا و نقضوا العهد بأن أعانوا بني بكر على خزاعة فضرب لهم رسول الله ص