تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الحادي والعشرون 21 · صفحة 347 من 581
صفحة
و كتب لاهل مقنا: انهم آمنون بامان اللّه و امان محمد: و ان عليهم ربع غزولهم و ربع ثمارهم.
(3) في المصدر: اذ اقبلت البقرة تنتطح باب حصن اكيدر.
(4) في المصدر: و قد دخلوا الحصن.
(5) في المصدر: و سار معه الى أصحابه فسألهم ان يفتحوا له الباب فابوا.
[صفحة 247]
و خمسمائة سيف فقبل ذلك منه و أقبل به إلى رسول الله(ص)فحقن دمه و صالحه على الجزية.
و في كتاب دلائل النبوة للشيخ أبي بكر أحمد البيهقي أخبرنا أبو عبد الله الحافظ و ذكر الإسناد مرفوعا إلى أبي الأسود عن عروة قال لما رجع رسول الله(ص)قافلا من تبوك إلى المدينة حتى إذا كان ببعض الطريق مكر به ناس من أصحابه فتأمروا (1) أن يطرحوه من عقبة في الطريق أرادوا أن يسلكوها معه فأخبر رسول الله(ص)خبرهم فقال من شاء منكم أن يأخذ بطن الوادي فإنه أوسع لكم فأخذ النبي(ص)العقبة و أخذ الناس بطن الوادي إلا النفر الذين أرادوا المكر به استعدوا و تلثموا و أمر رسول الله(ص)حذيفة بن اليمان و عمار بن ياسر فمشيا معه مشيا و أمر عمارا أن يأخذ بزمام الناقة و أمر حذيفة بسوقها فبينا هم يسيرون إذ سمعوا وكزة (2) القوم من ورائهم قد غشوه فغضب رسول الله(ص)و أمر حذيفة أن يراهم (3) فرجع و معه محجن فاستقبل وجوه رواحلهم و ضربها ضربا (4) بالمحجن و أبصر القوم و هم متلثمون فرعبهم الله حين أبصروا حذيفة و ظنوا أن مكرهم قد ظهر عليه فأسرعوا حتى خالطوا الناس و أقبل حذيفة حتى أدرك رسول الله(ص)فلما أدركه قال اضرب الراحلة يا حذيفة و امش أنت يا عمار فأسرعوا فخرجوا من العقبة ينتظرون الناس فقال النبي(ص)يا حذيفة هل عرفت من هؤلاء الرهط أو الركب أحدا فقال حذيفة عرفت راحلة فلان و فلان و كان ظلمة الليل غشيتهم و هم متلثمون فقال(ص)هل علمتم ما شأن الركب و ما أرادوا قالوا لا يا رسول الله قال فإنهم مكروا ليسيروا معي حتى إذا أظلمت بي العقبة طرحوني منها قالوا أ فلا تأمر بهم يا رسول الله إذا جاءوك الناس فتضرب أعناقهم قال أكره أن يتحدث الناس و يقولون إن محمدا قد وضع يده في أصحابه فسماهم لهما ثم قال اكتماهم.