تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الحادي والعشرون 21 · صفحة 350 من 517
صفحة
[صفحة 277]
تفسير قال الطبرسي (رحمه الله) في نزول الآيات قيل نزلت في وفد نجران السيد و العاقب و من معهما قالوا لرسول الله(ص)هل رأيت ولدا من غير ذكر فنزلت إِنَّ مَثَلَ عِيسى الآيات فقرأها عليهم
عن ابن عباس و قتادة و الحسن فلما دعاهم رسول الله(ص)إلى المباهلة استنظروه إلى صبيحة غد من يومهم ذلك فلما رجعوا إلى رحالهم قال لهم الأسقف انظروا محمدا في غد فإن غدا بولده و أهله فاحذروا مباهلته و إن غدا بأصحابه فباهلوه فإنه على غير شيء فلما كان من الغد جاء النبي(ص)آخذا بيد علي بن أبي طالب(ع)و الحسن و الحسين(ع)بين يديه يمشيان و فاطمة(ع)تمشي خلفه و خرج النصارى يقدمهم أسقفهم فلما رأى النبي قد أقبل بمن معه سأل عنهم فقيل له هذا ابن عمه و زوج ابنته و أحب الخلق إليه و هذان ابنا بنته من علي و هذه الجارية بنته فاطمة أعز الناس عليه و أقربهم إليه (1) و تقدم رسول الله فجثا على ركبتيه فقال أبو حارثة الأسقف جثا و الله كما جثا الأنبياء للمباهلة فرجع (2) و لم يقدم على المباهلة فقال له السيد ادن يا حارثة للمباهلة قال لا إني لأرى رجلا جريئا على المباهلة و أنا أخاف أن يكون صادقا و لئن كان صادقا لم يحل علينا الحول و الله و في الدنيا نصراني يطعم الماء فقال الأسقف يا أبا القاسم إنا لا نباهلك و لكن نصالحك فصالحنا على ما ننهض به فصالحهم رسول الله على ألفي حلة من حلل الأواقي قيمة كل حلة أربعون درهما فما زاد أو نقص فعلى حساب ذلك و على عارية ثلاثين درعا و ثلاثين رمحا و ثلاثين فرسا إن كان باليمن كيد و رسول الله(ص)ضامن حتى يؤديها و كتب لهم بذلك كتابا و روي أن الأسقف قال لهم إني لأرى وجوها لو سألوا الله أن يزيل جبلا من مكانه لأزاله فلا تبتهلوا فتهلكوا و لا يبقى على وجه الأرض نصراني إلى يوم القيامة و قال النبي(ص)و الذي نفسي بيده لو لاعنوني لمسخوا قردة و خنازير و لاضطرم الوادي عليهم نارا و لما حال الحول على