تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الحادي والعشرون 21 · صفحة 364 من 517
صفحة
[صفحة 290]
تذهل الحلائل عن أولادها أو نشرق نحن و محمد (1) بدمائنا ثم يديل الله عز و جل بنصره من يشاء قال له السيد اربع على نفسك و علينا أبا سبرة فإن سل السيف يسل السيوف و إن محمدا قد بخعت له العرب و أعطته طاعتها و ملك رجالها و أعنتها و جرت أحكامه في أهل الوبر منهم و المدر و رمقه الملكان العظيمان كسرى و قيصر فلا أراكم و الروح لو نهد لكم إلا و قد تصدع عنكم من حف معكم من هذه القبائل فصرتم جفاء كأمس الذاهب أو كلحم على وضم و كان فيهم رجل يقال له جهير بن سراقة البارقي من زنادقة نصارى العرب و كان له منزلة من ملوك النصرانية و كان مثواه بنجران فقال له أبا سعاد (2) قل في أمرنا و أنجدنا (3) برأيك فهذا مجلس له ما بعده فقال فإني أرى لكم أن تقاربوا محمدا و تطيعوه في بعض ملتمسه عندكم و لينطلق وفودكم إلى ملوك أهل ملتكم إلى الملك الأكبر بالروم قيصر و إلى ملوك هذه الجلدة السوداء الخمسة يعني ملوك السودان ملك النوبة و ملك الحبشة و ملك علوة (4) و ملك الرعاوة (5) و ملك الراحات (6) و مريس و القبط و كل هؤلاء كانوا نصارى قال و كذلك من ضوى إلى الشام و حل بها من ملوك غسان و لخم و جذام و قضاعة و غيرهم من ذوي يمنكم فهم لكم عشيرة و موالي و أعوان و في الدين إخوان يعني أنهم نصارى و كذلك نصارى الحيرة من العباد و غيرهم فقد صبت (7) إلى دينهم قبائل تغلب بنت (8) وائل و غيرهم من ربيعة بن نزار لتسر وفودكم ثم لتخرق إليهم البلاد أغذاذا فيستصرخونهم لدينكم فستنجدكم الروم و تسير إليكم الأساودة مسير أصحاب الفيل و تقبل
____________
(1) نحو محمّد خ ل.
(2) في المصدر: أبا سعد. اسعاد خ ل.
(3) أنجده: أعانه.
(4) في نسخة من المصدر: علية.
(5) في المصدر: و ملك الرعا (الزعانة خ ل) أقول: لعل الصحيح. زغاوة، قال ياقوت:
زغاوة، مملكة عظيمة من ممالك السودان في حدّ المشرق، و قيل فيه غير ذلك.
(6) في المصدر: و ملك الواحات (الراحة خ ل) اقول: قال ياقوت: الواحات: ثلاث كور في غربى مصر.