بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الحادي والعشرون 21 · صفحة 367 من 517

صفحة
[صفحة 293]

الألباب فإياك أن تقتعد مطية اللجاج و أن توجف‏ (1) إلى آل السراب فمن عذر بذلك فلست فيه أيها المرء بمعذور و قد أغفلك أبو واثلة و هو ولي أمرنا و سيد حضرنا (2) عتابا فأوله إعتابا ثم تعلم أن ناجم قريش يعني رسول الله(ص)يكون رزه‏ (3) قليلا ثم ينقطع و يكون بعد ذلك قرن‏ (4) يبعث في آخره النبي المبعوث بالحكمة و البيان و السيف و السلطان يملك ملكا مؤجلا تطبق فيه أمته المشارق و المغارب و من ذريته الأمير الظاهر يظهر على جميع الملكات و الأديان و يبلغ ملكه ما طلع عليه الليل و النهار و ذلك يا حار أمل من ورائه أمد و من دونه‏ (5) أجل فتمسك من دينك بما تعلم و تمنع لله أبوك من أنس متصرم بالزمان أو لعارض من الحدثان فإنما نحن ليومنا و لغد أهله.


فأجابه حارثة بن أثال فقال إيه‏ (6) عليك أبا قرة فإنه لا حظ في يومه لمن لا درك له في غده و اتق الله تجد الله جل و تعالى بحيث لا مفزع إلا إليه و عرضت مشيدا بذكر أبي واثلة فهو العزيز المطاع الرحب الباع و إليكما معا ملقى الرجال فلو أضربت التذكرة عن أحد لتبريز فضل لكنتماه لكنها أبكار الكلم تهدى لأربابها و نصيحة كنتما أحق من أصفى‏ (7) بها إنكما مليكا ثمرات قلوبنا و وليا طاعتنا في ديننا فالكيس الكيس يا أيها المعظمان عليكما به أرمقا ما بدهكما نواحيه‏ (8) و اهجرا سنة التسويف فيما أنتما بعرضه آثرا الله فيما آتاكما يؤثركما (9) بالمزيد من فضله و لا تخلدا فيما أظلكما إلى الونية فإنه من أطال عنان الأمن أهلكته العزة (10) و من اقتعد مطية الحذر كان بسبيل أمن من المتالف‏


____________


(1) في المصدر: و ان ترجف «توجف خ ل» الى السراب «الال خ ل».

(2) لعل «حضرنا» اسم اضيف إلى ضمير المتكلم و معناه هو سيد حضارتنا و ملكنا، و الظاهر من المصنّف انه جملة فعلية.

(3) رزؤه خ ل.

(4) في المصدر: و يخلوان بعد ذلك قرن.

(5) أو من دونه خ ل.

(6) إيها خ ل. أقول: يوجد ذلك في المصدر.

(7) احد من اضفى.

(8) بواجبه خ ل.

(9) في المصدر: فيما يؤثر كما بالمزيد.

(10) الغرة خ ل. أقول: فى المصدر: عنان الامر اهلكته الغرة.

التالي ص 367/517 — الأصلية 293 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...