تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الحادي والعشرون 21 · صفحة 403 من 517
صفحة
[صفحة 324]
لكما فالوحا يا إخوتي الوحا صالحا محمدا(ص)و ارضياه و لا ترجئا ذلك فإنكما و أنا معكما بمنزلة قوم يونس لما غشيهم العذاب قالا فكن (1) يا أبا المثنى أنت الذي تلقى محمدا(ص)بكفالة ما يبتغيه لدينا و التمس لنا إليه ابن عمه هذا ليكون هو الذي يبرم الأمر بيننا و بينه فإنه ذو الوجه و الزعيم عنده و لا تبطئن لنطمأن بما ترجع إلينا به و انطلق المنذر إلى رسول الله(ص)فقال السلام عليك يا رسول الله أشهد أن لا إله إلا الله الذي ابتعثك و أنك و عيسى عبدان لله عز و جل مرسلان فأسلم و بلغه ما جاء له فأرسل رسول الله(ص)عليا لمصالحة القوم فَقَالَ عَلِيٌّ(ع)بِأَبِي أَنْتَ عَلَى مَا أُصَالِحُهُمْ فَقَالَ لَهُ رَأْيَكَ يَا أَبَا الْحَسَنِ فِيمَا تُبْرِمُ مَعَهُمْ رَأْيِي فَصَارَ إِلَيْهِمْ فَصَالَحَاهُ عَلَى أَلْفِ حُلَّةٍ وَ أَلْفِ دِينَارٍ خَرَجَا فِي كُلِّ عَامٍ يُؤَدِّيَانِ شَطْرَ ذَلِكَ فِي الْمُحَرَّمِ وَ شَطْراً فِي رَجَبٍ فَصَارَ عَلِيٌّ(ع)بِهِمَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ(ص)ذَلِيلَيْنِ صَاغِرَيْنِ وَ أَخْبَرَهُ بِمَا صَالَحَهُمَا عَلَيْهِ وَ أَقَرَّا لَهُ بِالْخَرْجِ وَ الصَّغَارِ فَقَالَ لَهُمَا رَسُولُ اللَّهِ(ص)قَدْ قَبِلْتُ ذَلِكَ مِنْكُمْ أَمَا إِنَّكُمْ