تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الحادي والعشرون 21 · صفحة 445 من 517
صفحة
[صفحة 358]
خالد بن سعيد فأذن له فعاد إلى الإسلام فكلمه (1) في امرأته و ولده فوهبهم له و قد كان عمرو لما وقف بباب خالد بن سعيد وجد جزورا قد نحرت فجمع قوائهما ثم ضربها بسيفه فقطعها جميعا و كان يسمى سيفه الصمصامة فلما وهب خالد بن سعيد لعمرو امرأته و ولده وهب له عمرو الصمصامة و كان أمير المؤمنين(ع)قد اصطفى من السبي جارية فبعث خالد بن الوليد بريدة الأسلمي إلى النبي(ص)و قال له تقدم الجيش إليه فأعلمه بما فعل علي من اصطفائه الجارية من الخمس لنفسه و قع فيه فسار بريدة حتى انتهى إلى باب رسول الله(ص)فلقيه عمر بن الخطاب فسأله عن حال غزوتهم و عن الذي أقدمه فأخبره أنه إنما جاء ليقع في علي(ع)و ذكر له اصطفاءه الجارية من الخمس لنفسه فقال له عمر امض لما جئت له فإنه سيغضب لابنته مما صنع علي(ع)فدخل بريدة على النبي(ص)و معه كتاب من خالد بما أرسل به بريدة فجعل يقرؤه و وجه رسول الله(ص)يتغير فقال بريدة يا رسول الله إنك إن رخصت للناس في مثل هذا ذهبت فيئهم فَقَالَ (2) النَّبِيُّ(ص)وَيْحَكَ يَا بُرَيْدَةُ أَحْدَثْتَ نِفَاقاً إِنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ(ع)يَحِلُّ لَهُ مِنَ الْفَيْءِ مَا يَحِلُّ لِي إِنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ خَيْرُ النَّاسِ لَكَ وَ لِقَوْمِكَ وَ خَيْرُ مَنْ أُخَلِّفُ بَعْدِي لِكَافَّةِ أُمَّتِي يَا بُرَيْدَةُ احْذَرْ أَنْ تُبْغِضَ عَلِيّاً فَيُبْغِضَكَ اللَّهُ قال بريدة فتمنيت أن الأرض انشقت لي فسخت فيها و قلت أعوذ بالله من سخط الله و سخط رسول الله (3) يا رسول الله استغفر لي فلن أبغضن (4) عليا أبدا و لا أقول فيه إلا خيرا فاستغفر له النبي(ص)(5).
عم، إعلام الورى: مثله مع اختصار. (6)
بيان الأتاوة بالفتح الخراج.
2- في الديوان المنسوب إلى أمير المؤمنين(ع)و شرحه أن عمرو بن معديكرب