تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الحادي والعشرون 21 · صفحة 453 من 517
صفحة
[صفحة 366]
فلما انتهى من بلد نجد إلى ماء يقال له قردة (1) أصابته الحمى فمات بها و عمدت امرأته إلى ما كان معه من الكتب فأحرقتها.
و ذكر محمد بن إسحاق أن عدي بن حاتم فر و أن خيل رسول الله(ص)قد أخذوا أخته فقدموا بها على رسول الله(ص)و أنه من عليها و كساها و أعطاها نفقة فخرجت مع ركب حتى قدمت الشام و أشارت على أخيها بالقدوم فقدم و أسلم و أكرمه رسول الله و أجلسه على وسادة رمى بها إليه بيده. (2).
بيان: في النهاية في حديث الصلاة ذلك شيطان يقال له خنزب قال أبو عمر و هو لقب له و الخنزب قطعة لحم منتنة و يروى بالكسر و الضم قوله خالني أمر من المخالة و هي المحبة الخالصة و أم ملدم كنية الحمى و لعل الترديد (3) من الراوي أو المراد نوع منها.
2: أقول قال في المنتقى في سياق حوادث السنة التاسعة و فيها قدم على رسول الله(ص)كتاب ملوك حمير مقدمه من تبوك و رسولهم إليه بإسلامهم الحارث بن عبد كلال و نعيم بن كلال (4) و غيرهما.
(1) في المصدر المطبوع جديدا و سيرة ابن هشام: فردة بالفاء.
(2) إعلام الورى: 77 و 78 (ط 1) و 133 و 134 ط 2 و في سيرة ابن هشام: و جلس رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) بالارض، فقال عدى: قلت في نفسى: و اللّه ما هذا بامر ملك.
(3) يدل على ذلك قول ابن إسحاق بعد ما نقل قوله (صلّى اللّه عليه و آله). «ان ينج زيد من حمى المدينة فانه» قال: قد سماها رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) باسم غير الحمى و غير أم ملدم فلم يثبته.
(4) الصحيح: [و نعيم بن عبد كلال] كما في المصدر و غيره، و اجمل المصنّف كلام الكازرونى و لم يذكر البقية، و هم: النعمان قيل ذى رعين و همدان و معافر.