بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الحادي والعشرون 21 · صفحة 464 من 625

صفحة
[صفحة 297]

يوم الدين أنزلت كتبي و أرسلت رسلي لأستنقذ بهم عبادي من حبائل الشيطان و جعلتهم في بريتي و أرضي كالنجوم الدراري في سمائي يهدون بوحيي و أمري من أطاعهم أطاعني و من عصاهم فقد عصاني و إني لعنت و ملائكتي في سمائي و أرضي و اللاعنون من خلقي من جحد ربوبيتي أو عدل بي شيئا من بريتي أو كذب بأحد من أنبيائي و رسلي أو قال أوحي إلي و لم أوح إليه‏ (1) شيئا أو غمص سلطاني أو تقمصه متبرئا أو أكمه‏ (2) عبادي و أضلهم عني ألا و إنما يعبدني من عرف ما أريد من عبادتي‏ (3) و طاعتي من خلقي فمن لم يقصد إلي من السبيل‏ (4) التي نهجتها برسلي لم يزدد في عبادته مني إلا بعدا.


قال العاقب رويدك فأشهد لقد نبأت حقا.


قال حارثة فما دون الحق من مقنع و لا بعده‏ (5) لامرئ مفزع و لذلك قلت الذي قلت.


فاعترضه السيد و كان ذا محال و جدال شديد فقال ما أحرى‏ (6) و ما أرى أخا قريش مرسلا إلا إلى قومه بني إسماعيل دينه كذا و هو مع ذلك يزعم أن الله عز و جل أرسله إلى الناس جميعا.


قال حارثة أ فتعلم أنت يا با قرة أن محمدا مرسل من ربه إلى قومه خاصة قال أجل قال أ تشهد له بذلك قال ويحك و هل يستطاع دفع الشواهد نعم أشهد غير مرتاب بذلك و بذلك شهدت له الصحف الدارسة و الأنباء الخالية فأطرق حارثة ضاحكا ينكت الأرض بسبابته.


قال السيد ما يضحكك يا ابن أثال‏ (7) قال عجبت فضحكت قال‏


____________


(1) في المصدر: و لم يوح إليه.

(2) كمه خ ل.

(3) في عبادى خ ل. أقول: فى المصدر: فى (من خ) عبادتى.

(4) في المصدر: من السبيل (السبل خ ل).

(5) في المصدر: و ما بعهده.

(6) ما اجرى خ ل. اقول: فى المصدر: (ما احرى) كما في المتن.

(7) في المصدر: يا ابن اثاك (اثال خ ل) كما تقدم ايضا.

التالي ص 464/625 — الأصلية 297 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...