بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الحادي والعشرون 21 · صفحة 562 من 625

صفحة
[صفحة 370]

و سنة نبيه ثم كتب إلى رسول الله(ص)بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ‏ لمحمد رسول الله(ص)من خالد بن الوليد السلام عليك يا رسول الله و رحمة الله و بركاته فإني أحمد إليك الله الذي لا إله إلا هو أما بعد يا رسول الله صلى الله عليك فإنك بعثتني إلى بني الحارث بن كعب و أمرتني إذا أتيتهم أن لا أقاتلهم ثلاثة أيام و أن أدعوهم إلى الإسلام ثلاثة أيام فإن أسلموا قبلت منهم و إني قدمت عليهم و دعوتهم إلى الإسلام فأسلموا و أنا مقيم أعلمهم معالم الإسلام.


فَكَتَبَ رَسُولُ اللَّهِ مِنْ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ إِلَى خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ سَلَامٌ عَلَيْكَ فَإِنِّي أَحْمَدُ إِلَيْكَ اللَّهَ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ كِتَابَكَ جَاءَنِي مَعَ رَسُولِكَ يُخْبِرُنِي أَنَّ بَنِي الْحَارِثِ قَدْ أَسْلَمُوا قَبْلَ أَنْ يُقَاتَلُوا فَبَشِّرْهُمْ وَ أَنْذِرْهُمْ وَ أَقْبِلْ مَعَهُمْ وَ لْيُقْبِلْ مَعَكَ وَفْدُهُمْ وَ السَّلَامُ عَلَيْكَ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ.


فأقبل خالد بن الوليد إلى رسول الله(ص)و أقبل معه وفد بني الحارث فيهم قيس بن الحصين فسلموا عليه و قالوا نشهد أنك رسول الله و أن لا إله إلا الله فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)وَ أَنَا أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ و أمر عليهم قيسا فلم يمكثوا في قومهم إلا أربعة أشهر حتى توفي رسول الله(ص)و بعث إلى بني الحارث بعد أن ولى وفدهم عمرو بن حزم الأنصاري ليفقههم و يعلمهم السنة و الإسلام‏ (1) و يأخذ منهم صدقاتهم.


و فيها قدم وفد سلامان في شوالها و هم سبعة نفر رأسهم حبيب السلاماني.


و فيها قدم وفد محارب في حجة الوداع و هم عشرة نفر فيهم سواء بن الحارث و ابنه خزيمة و لم يكن أحد أفظ و لا أغلظ على رسول الله(ص)منهم و كان في الوفد رجل منهم فعرفه رسول الله(ص)فقال الحمد لله الذي أبقاني حتى صدقت بك فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)إِنَّ هَذِهِ الْقُلُوبَ بِيَدِ اللَّهِ و مسح وجه خزيمة فصارت له غرة بيضاء و أجازهم كما يجيز الوفد و انصرفوا.


____________


(1) في المصدر: و معالم الإسلام.

التالي ص 562/625 — الأصلية 370 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...