بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الحادي والعشرون 21 · صفحة 568 من 625

صفحة
[صفحة 376]

احْرَنْجَمَ لَهَا الذِّيخُ وَ أَخْلَفَ نَوْءُ الْمِرِّيخِ وَ امْتَنَعَتِ‏ (1) السَّمَاءُ وَ انْقَطَعَتِ الْأَنْوَاءُ وَ احْتَرَقَتِ الْعَنَمَةُ وَ خَفَّتِ الْبُرْمَةُ حَتَّى إِنَّ الضَّيْفَ لَيَنْزِلُ بِقَوْمِكَ وَ مَا فِي الْغَنَمِ عَرَقٌ وَ لَا غَزَرٌ فَتَرْصُدُونَ الضَّبَّ الْمَكْنُونَ فَتَقْتَنِصُونَهُ‏ (2) وَ كَأَنَّكَ قُلْتَ فِي طَرِيقِكَ إِلَيَّ لِتَسْأَلَنِي عَنْ حِلِّ ذَلِكَ وَ عَنْ حَرَجِهِ‏ (3) أَلَا وَ لَا حَرَجَ عَلَى مُضْطَرٍّ وَ مِنْ كَرَمِ الْأَخْلَاقِ بِرُّ الضَّيْفِ قَالَ فَقَالَ لَا وَ اللَّهِ لَا أَطْلُبُ أَثَراً بَعْدَ عَيْنٍ لَكَأَنَّكَ كُنْتَ مَعِي فِي طَرِيقِي وَ شَرِيكِي فِي أَمْرِي أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَنَّكَ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ ثُمَّ قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ زِدْنِي شَرْحاً وَ بَيَاناً أَزْدَدْ بِكَ إِيمَاناً فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ(ص)أَ تَذْكُرُ إِذْ أَتَيْتَ صَنَمَكَ فِي الظَّهِيرَةِ فَعَتَرْتَ لَهُ الْعَتِيرَةَ فقال نعم بأبي أنت و أمي يا رسول الله إن الحارث بن أبي ضرار المصطلقي جمع لك جموعا ليدهمك بالمدينة و استعان بي على حربك و كان لي صنم يقال له واقب‏ (4) فرقبت خلوته و قممت ساحته ثم نفضت التراب عن رأسه ثم عترت له عتيرة فإني لأستخبره في أمري و أستشيره في حربك‏ (5) إذ سمعت له صوتا قف له شعري و اشتد منه ذعري فوليت عنه و هو يقول‏


أهيب ما لك تجزع‏* * * لا تنأ عني و ارجع‏


و اسمع مقالا ينفع‏* * * جاءك ما لا يدفع‏


نبي صدق أروع‏* * * فاقصد إليه و اسرع‏


تأمن وبال المصرع


قال أهيب فأتيت أهلي و لم أطلع أحدا على أمري فلما كان من الغد أتيته في الظهيرة فرقبت خلوته و قممت ساحته و عترت له عتيرة ثم جسدته بدمها فبينا أنا كذلك إذ سمعت منه صوتا هائلا فوليت عنه هاربا و هو يقول كلاما في معنى كلامه الأول قال فلما كان من غد ركبت ناقتي و لبست لامتي و


____________


(1) في المصدر: و أمشعت السماء.

(2) في المصدر: فتصيدونه.

(3) حرمته خ ل.

(4) في المصدر: راقب.

(5) سقط عن المصدر قوله: [اذ سمعت‏] إلى قوله الآتي: اذ سمعت.

التالي ص 568/625 — الأصلية 376 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...