تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الحادي والعشرون 21 · صفحة 608 من 1232
صفحة
204
قال الناس هذا راكب على الطريق فقال النبي(ص)كن أبا خيثمة أولى لك (1) فلما دنا قال الناس هذا أبو خيثمة يا رسول الله(ص)فأناخ راحلته و سلم على رسول الله(ص)فقال أولى لك فحدثه الحديث فقال له خيرا و دعا له و هو الذي زاغ قلبه للمقام ثم ثبته الله عَلَى النَّبِيِّ وَ الْمُهاجِرِينَ وَ الْأَنْصارِ.
إنما ذكر اسم النبي(ص)مفتاحا للكلام و تحسينا له و لأنه سبب توبتهم و إلا فلم يكن منه ما يوجب التوبة
الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ في الخروج معه إلى تبوك فِي ساعَةِ الْعُسْرَةِ (2) و هي صعوبة الأمر قال جابر يعني عسرة الزاد و عسرة الظهر و عسرة الماء و المراد وقت العسرة لأن الساعة تقع على كل زمان مِنْ بَعْدِ ما كادَ يَزِيغُ (3) قُلُوبُ فَرِيقٍ مِنْهُمْ عن الجهاد فهموا بالانصراف فعصمهم (4) الله ثُمَّ تابَ عَلَيْهِمْ بعد ذلك الزيغ وَ عَلَى الثَّلاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا أي عن قبول التوبة بعد قبول توبة من قبل توبتهم (5) من المنافقين كما قال وَ آخَرُونَ مُرْجَوْنَ لِأَمْرِ اللَّهِ أو خلفوا عن غزاة تبوك لما تخلفوا و أما قراءة أهل البيت(ع)خالفوا فإنهم قالوا لو كانوا خلفوا لما توجه عليهم العتب و