تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الحادي والعشرون 21 · صفحة 618 من 625
صفحة
[صفحة 411]
ثم ذكر تخلف القوم على ما سيأتي بيانه.
قال فلما بويع لأبي بكر أمر بريدة باللواء إلى أسامة ليمضي لوجهه فمضى بريدة إلى معسكرهم الأول فلما كان هلال ربيع الآخر سنة إحدى عشرة خرج أسامة فسار إلى أهل أبنى عشرين ليلة فشن عليهم الغارة فقتل من أشرف (1) له و سبى من قدر عليه و قتل قاتل أبيه و رجع إلى المدينة فخرج أبو بكر في المهاجرين و أهل المدينة يتلقونهم سرورا لسلامتهم و في مدة مرضه(ص)جاء الخبر بظهور مسيلمة و العنسي و كانا يستغويان أهل بلادهما إلا أنه لم يظهر أمرهما إلا في حال مرض رسول الله(ص)و كان(ص)قد لحقه مرض بعيد عوده من الحج ثم عوفي ثم عاد فمرض مرض الموت قال أبو مويهبة لما رجع رسول الله(ص)من حجه طارت الأخبار بأنه قد اشتكى فوثب الأسود باليمن و مسيلمة باليمامة فأما الأسود العنسي فاسمه عهيلة (2) بن كعب و كان كاهنا يشعبذ و يريهم الأعاجيب و يسبي منطقه قلب من يسمعه و كان أول خروجه بعد حجة رسول الله(ص)فسار إلى صنعاء فأخذها فكتب فروة بن مسيك إلى رسول الله(ص)بخبره و كان عامل رسول الله(ص)على مراد و خرج معاذ بن جبل هاربا حتى مر بأبي موسى الأشعري و هو بمارت (3) فاقتحما حضرموت و رجع عمرو بن خالد إلى المدينة و قتل شهر بن باذام (4) و تزوج امرأته و كانت ابنة عم فيروز فأرسل رسول الله(ص)إلى نفر من الأبناء رسولا و كتب إليهم أن يحاولوا الأسود إما غيلة و إما مصادمة و أمرهم أن يستنجدوا رجالا سماهم لهم ممن حولهم من حمير و همدان و أرسل إلى أولئك النفر أن ينجدوهم فدخلوا على زوجته فقالوا هذا قد قتل أباك و زوجك فما عندك قالت هو أبغض خلق الله إلي و هو مجرد و الحرس محيطون بقصره إلا هذا البيت فانقبوا عليه فنقبوا و دخل فيروز الديلمي فخالطه فأخذ برأسه فقتله فخار خوار ثور فابتدر الحرس الباب فقالوا ما هذا فقالت النبي