بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الحادي والعشرون 21 · صفحة 68 من 517

صفحة
[صفحة 62]

و قال البلاذري قطعت يداه و لذلك‏


- قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)لَقَدْ أَبْدَلَهُ اللَّهُ بِهِمَا جَنَاحَيْنِ يَطِيرُ بِهِمَا فِي الْجَنَّةِ.


و لذلك سمي الطيار.


قال ثم أخذ الراية عبد الله بن رواحة فنكل‏ (1) يسيرا ثم حمل فقاتل حتى قتل فلما قتل انهزم المسلمون أسوأ هزيمة كانت في كل وجه ثم تراجعوا فأخذ اللواء ثابت بن أقرم‏ (2) و جعل يصيح يا للأنصار فثاب إليهم‏ (3) منهم قليل فقال لخالد بن الوليد خذ اللواء يا أبا سليمان قال خالد لا بل خذه أنت فلك سن و قد شهدت بدرا قال ثابت خذه أيها الرجل فو الله ما أخذته إلا لك فأخذه خالد و حمل به ساعة و جعل المشركون يحملون عليه حتى دهمه منهم بشر كثير فانحاز بالمسلمين و انكشفوا راجعين.


قال الواقدي و قد روي أن خالدا ثبت بالناس فلم ينهزموا و الصحيح أن خالدا انهزم بالناس. (4)


و روى محمد بن إسحاق قال لما أخذ جعفر بن أبي طالب الراية قاتل قتالا شديدا حتى إذا أثخنه‏ (5) القتال اقتحم عن فرس له شقراء فعقرها ثم قاتل القوم حتى قتل فكان جعفر(ع)أول رجل عقر في الإسلام. (6)


قال الواقدي و قال عبيد الله بن عبد الله‏ (7) ما لقي جيش بعثوا مبعثا ما لقي أصحاب مؤتة من أهل المدينة لقوهم بالشر حتى إن الرجل لينصرف إلى بيته و أهله فيدق عليهم فيأبون أن يفتحوا له يقولون أ لا تقدمت مع أصحابك فقتلت و جلس الكبراء منهم في بيوتهم استحياء من الناس حتى أرسل النبي(ص)رجلا رجلا يقول لهم أنتم الكرار في سبيل الله فخرجوا.


____________


(1) نكل عن كذا او من كذا: نكص.

(2) في المصدر: (ثابت بن أرقم) و هو من تصحيف الطابع.

(3) اليه خ ل أقول: يوجد ذلك في المصدر.

(4) هنا زيادات في المصدر لم يذكرها المصنّف راجعه.

(5) أي أوهنه و أضعفه. و في المصدر: حتى إذا لحمه القتال.

(6) و هنا زيادات في المصدر لم يذكرها المصنّف اختصارا راجعه.

(7) في المصدر: عبيد اللّه بن عبد اللّه بن عتبة.

التالي ص 68/517 — الأصلية 62 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...