تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الحادي والعشرون 21 · صفحة 83 من 625
صفحة
[صفحة 46]
و فيها كانت عمرة القضاء و ذلك أن رسول الله(ص)أمر أصحابه حين رأوا هلال ذي القعدة أن يعتمروا قضاء لعمرتهم التي صدهم المشركون عنها بالحديبية و أن لا يتخلف أحد ممن شهد الحديبية فلم يتخلف منهم أحد إلا من استشهد منهم بخيبر و من مات و خرج مع رسول الله(ص)قوم من المسلمين عمارا و كانوا في عمرة القضية ألفين و استخلف على المدينة أبا رهم الغفاري (1) و ساق رسول الله(ص)ستين بدنة و جعل على هديه ناجية بن جندب الأسلمي و حمل رسول الله(ص)السلاح و الدروع و الرماح و قاد مائة فرس و خرجت قريش من مكة إلى رءوس الجبال و أخلوا مكة فدخل رسول الله(ص)من الثنية بطلعة الحجون و عبد الله بن رواحة أخذ بزمام راحلته (2) فلم يزل رسول الله(ص)يلبي حتى استلم الركن بمحجنه و أمر النبي(ص)بلالا فأذن على ظهر الكعبة و أقام بمكة ثلاثا فلما كان عند الظهر من اليوم الرابع أتاه سهيل بن عمرو و حويطب بن عبد العزى فقالا قد انقضى أجلك فاخرج عنا فأمر أبا رافع ينادي بالرحيل و لا يمسين بها أحد من المسلمين و ركب رسول الله(ص)حتى نزل بسرف و هي على عشرة أميال من مكة.