تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الحادي والعشرون 21 · صفحة 844 من 1232
صفحة
أن يزيل جبلا من مكانه لأزاله فلا تبتهلوا فتهلكوا و لا يبقى على وجه الأرض نصراني إلى يوم القيامة و قال النبي(ص)و الذي نفسي بيده لو لاعنوني لمسخوا قردة و خنازير و لاضطرم الوادي عليهم نارا و لما حال الحول على
____________
(1) في المصدر: و اقربهم الى قلبه.
(2) في المصدر: فكع. أقول: ضعف و جبن.
278
النصارى حتى هلكوا كلهم (1) قالوا فلما رجع وفد نجران لم يلبث السيد و العاقب إلا يسيرا حتى رجعا إلى النبي(ص)و أهدى العاقب له حلة و عصا و قدحا و نعلين و أسلما.
فرد الله سبحانه على النصارى قولهم في المسيح إنه ابن الله فقال إِنَّ مَثَلَ عِيسى عِنْدَ اللَّهِ أي في خلق الله إياه من غير أب كَمَثَلِ آدَمَ في خلق الله إياه من غير أب و لا أم فليس هو بأبدع و لا أعجب من ذلك فكيف أنكروا ذا و أقروا بذلك خَلَقَهُ مِنْ تُرابٍ أي خلق عيسى من الريح و لم يخلق قبله أحدا من الريح كما خلق آدم من التراب و لم يخلق أحدا قبله من التراب ثُمَّ قالَ لَهُ أي لآدم كما قيل لعيسى (2) كُنْ فَيَكُونُ أي فكان في الحال كما أراد الْحَقُ أي هذا هو الحق مِنْ رَبِّكَ أضافه إلى نفسه تأكيدا و تعليلا فَلا تَكُنْ أيها السامع مِنَ الْمُمْتَرِينَ الشاكين فَمَنْ حَاجَّكَ أي