بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثاني والعشرون 22 · الصفحة الأصلية 100 / داخلي 100 من 559

[صفحة 100]

قَالَ نَزَلَتْ فِي رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ كَانَتْ لَهُ نَخْلَةٌ فِي دَارِ رَجُلٍ فَكَانَ‏ (1) يَدْخُلُ عَلَيْهِ بِغَيْرِ إِذْنٍ فَشَكَا ذَلِكَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ(ص)فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)لِصَاحِبِ النَّخْلَةِ بِعْنِي نَخْلَتَكَ هَذِهِ بِنَخْلَةٍ فِي الْجَنَّةِ فَقَالَ لَا أَفْعَلُ قَالَ فَبِعْنِيهَا بِحَدِيقَةٍ فِي الْجَنَّةِ فَقَالَ لَا أَفْعَلُ وَ انْصَرَفَ فَمَضَى إِلَيْهِ أَبُو الدَّحْدَاحِ‏ (2) وَ اشْتَرَاهَا مِنْهُ وَ أَتَى النَّبِيَّ(ص)فَقَالَ أَبُو الدَّحْدَاحِ يَا رَسُولَ اللَّهِ خُذْهَا وَ اجْعَلْ لِي فِي الْجَنَّةِ الَّتِي قُلْتَ لِهَذَا فَلَمْ يَقْبَلْهُ‏ (3) فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)لَكَ فِي الْجَنَّةِ حَدَائِقُ وَ حَدَائِقُ فَأَنْزَلَ اللَّهُ فِي ذَلِكَ‏ فَأَمَّا مَنْ أَعْطى‏ وَ اتَّقى‏ وَ صَدَّقَ بِالْحُسْنى‏ يَعْنِي أَبَا الدَّحْدَاحِ‏ فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرى‏ وَ أَمَّا مَنْ بَخِلَ وَ اسْتَغْنى‏ وَ كَذَّبَ بِالْحُسْنى‏ فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرى‏ وَ ما يُغْنِي عَنْهُ مالُهُ إِذا تَرَدَّى‏ يَعْنِي إِذَا مَاتَ‏ إِنَّ عَلَيْنا لَلْهُدى‏ قَالَ عَلَيْنَا أَنْ نُبَيِّنَ لَهُمْ قَوْلُهُ‏ فَأَنْذَرْتُكُمْ ناراً تَلَظَّى‏ أَيْ تَلْتَهِبُ‏ (4) عَلَيْهِمْ‏ لا يَصْلاها إِلَّا الْأَشْقَى‏ يَعْنِي هَذَا الَّذِي بَخِلَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ(ص)وَ سَيُجَنَّبُهَا الْأَتْقَى الَّذِي‏ قَالَ أَبُو الدَّحْدَاحِ وَ قَالَ اللَّهُ‏ وَ ما لِأَحَدٍ عِنْدَهُ مِنْ نِعْمَةٍ تُجْزى‏ قَالَ لَيْسَ لِأَحَدٍ عِنْدَ اللَّهِ يَدَّعِي رَبَّهُ بِمَا فَعَلَهُ‏ (5) لِنَفْسِهِ وَ إِنْ جَازَاهُ فَبِفَضْلِهِ يَفْعَلُ وَ هُوَ قَوْلُهُ‏ إِلَّا ابْتِغاءَ وَجْهِ رَبِّهِ الْأَعْلى‏ وَ لَسَوْفَ يَرْضى‏ أَيْ يَرْضَى عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَ يَرْضَوْا كَذَا عَنْهُ‏ (6).


57- فس، تفسير القمي‏ فَلْيَدْعُ نادِيَهُ‏ قَالَ لَمَّا مَاتَ أَبُو طَالِبٍ فَنَادَى أَبُو جَهْلٍ وَ الْوَلِيدُ عَلَيْهِمَا لَعَائِنُ اللَّهِ هَلُمَ‏ (7) فَاقْتُلُوا مُحَمَّداً فَقَدْ مَاتَ الَّذِي كَانَ نَاصِرَهُ‏ (8) فَقَالَ اللَّهُ‏ فَلْيَدْعُ نادِيَهُ سَنَدْعُ الزَّبانِيَةَ قَالَ كَمَا دَعَا إِلَى قَتْلِ رَسُولِ اللَّهِ(ص)نَحْنُ أَيْضاً نَدْعُ الزَّبَانِيَةَ (9).

____________

(1) في دار آخر و كان خ ل و في المصدر: فى دار رجل من الأنصار.

(2) ابن الدحداح خ ل. فى المواضع.

(3) في المصدر: فلم يقبلها.

(4) تتلهب خ ل.

(5) يدعى على ربّه ما فعله خ ل.

(6) تفسير القمّيّ: 728 فيه: و يرضى عنه، و الآيات في سورة الليل.

(7) في المصدر: هلموا.

(8) في المصدر: كان ينصره.

(9) تفسير القمّيّ: 731 و الآية في سورة العلق: 17 و 18.

التالي الأصلية 100داخلي 100/559 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...