بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثاني والعشرون 22 · الصفحة الأصلية 149 / داخلي 149 من 559

[صفحة 149]

مَثَلُ مُحَمَّدٍ فِي أَهْلِ بَيْتِهِ إِلَّا مَثَلُ نَخْلَةٍ نَبَتَتْ فِي كُنَاسَةٍ فَبَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ اللَّهِ(ص)فَغَضِبَ ثُمَّ خَرَجَ فَأَتَى الْمِنْبَرَ فَجَلَسَ عَلَيْهِ حَتَّى اجْتَمَعَ النَّاسُ ثُمَّ قَامَ فَحَمِدَ اللَّهَ وَ أَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ أَيُّهَا النَّاسُ مَنْ أَنَا قَالُوا أَنْتَ رَسُولُ اللَّهِ قَالَ أَنَا رَسُولُ اللَّهِ وَ أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ بْنِ هَاشِمٍ ثُمَّ مَضَى فِي نَسَبِهِ حَتَّى انْتَهَى إِلَى نِزَارٍ ثُمَّ قَالَ أَلَا وَ إِنِّي وَ أَهْلَ بَيْتِي كُنَّا نُوراً نَسْعَى بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ اللَّهُ آدَمَ بِأَلْفَيْ عَامٍ فَكَانَ ذَلِكَ النُّورُ إِذَا سَبَّحَ سَبَّحَتِ الْمَلَائِكَةُ لِتَسْبِيحِهِ فَلَمَّا خَلَقَ آدَمَ وَضَعَ ذَلِكَ النُّورَ فِي صُلْبِهِ ثُمَّ أَهْبَطَ إِلَى الْأَرْضِ فِي صُلْبِ آدَمَ ثُمَّ حَمَلَهُ فِي السَّفِينَةِ فِي صُلْبِ نُوحٍ ثُمَّ قَذَفَهُ فِي النَّارِ فِي صُلْبِ إِبْرَاهِيمَ ثُمَّ لَمْ يَزَلْ يَنْقُلُنَا فِي أَكَارِمِ الْأَصْلَابِ حَتَّى أَخْرَجَنَا مِنْ أَفْضَلِ الْمَعَادِنِ مَحْتِداً (1) وَ أَكْرَمِ الْمَغَارِسِ مَنْبِتاً بَيْنَ الْآبَاءِ وَ الْأُمَّهَاتِ لَمْ يَلْتَقِ‏ (2) أَحَدٌ مِنْهُمْ عَلَى سِفَاحٍ قَطُّ أَلَا وَ نَحْنُ بَنُو عَبْدِ الْمُطَّلِبِ سَادَةُ أَهْلِ الْجَنَّةِ أَنَا وَ عَلِيٌّ وَ جَعْفَرٌ وَ حَمْزَةُ وَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ وَ فَاطِمَةُ وَ الْمَهْدِيُّ أَلَا وَ إِنَّ اللَّهَ نَظَرَ إِلَى أَهْلِ الْأَرْضِ نَظْرَةً فَاخْتَارَ مِنْهَا (3) رَجُلَيْنِ أَحَدُهُمَا أَنَا فَبَعَثَنِي رَسُولًا (4) وَ الْآخَرُ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَ أَوْحَى إِلَيَّ أَنْ أَتَّخِذَهُ أَخاً وَ خَلِيلًا وَ وَزِيراً وَ وَصِيّاً وَ خَلِيفَةً أَلَا وَ إِنَّهُ وَلِيُّ كُلِّ مُؤْمِنٍ بَعْدِي مَنْ وَالاهُ وَالاهُ اللَّهُ وَ مَنْ عَادَاهُ عَادَاهُ اللَّهُ لَا يُحِبُّهُ إِلَّا مُؤْمِنٌ وَ لَا يُبْغِضُهُ إِلَّا كَافِرٌ هُوَ زِرُّ الْأَرْضِ بَعْدِي وَ سَكَنُهَا وَ هُوَ كَلِمَةُ اللَّهِ التَّقْوَى وَ عُرْوَةُ اللَّهِ الْوُثْقَى‏ (5) أَ تُرِيدُونَ أَنْ تُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِكُمْ‏ وَ اللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَ لَوْ كَرِهَ الْكافِرُونَ‏ أَلَا وَ إِنَّ اللَّهَ نَظَرَ نَظْرَةً ثَانِيَةً فَاخْتَارَ بَعْدَنَا (6) اثْنَيْ عَشَرَ وَصِيّاً مِنْ أَهْلِ بَيْتِي فَجَعَلَهُمْ خِيَارَ أُمَّتِي وَاحِداً بَعْدَ وَاحِدٍ مِثْلَ النُّجُومِ فِي السَّمَاءِ كُلَّمَا غَابَ نَجْمٌ طَلَعَ نَجْمٌ هُمْ أَئِمَّةٌ هُدَاةٌ مُهْتَدُونَ لَا يَضُرُّهُمْ كَيْدُ مَنْ كَادَهُمْ وَ لَا خِذْلَانُ مَنْ خَذَلَهُمْ هُمْ حُجَجُ اللَّهِ فِي أَرْضِهِ وَ شُهَدَاؤُهُ عَلَى خَلْقِهِ خُزَّانُ عِلْمِهِ‏


____________

(1) محملا خ ل.

(2) في المصدر: لم يتلق.

(3) في المصدر: فاختار منهم.

(4) و نبيّا خ.

(5) في المصدر: [و عروته الوثقى‏] و فيه: يريدون ان يطفئوا نور اللّه بافواههم.

(6) و لعلّ المعنى فاختار بعدنا أهل البيت. و هم اجداده المتقدم ذكرهم، أو بنو عبد المطلب اجمالا فلا ينافى ذكر عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) في الأوصياء بعد ذلك.

التالي الأصلية 149داخلي 149/559 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...