بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثاني والعشرون 22 · الصفحة الأصلية 177 / داخلي 177 من 559

[صفحة 177]

وَ ما كانَ لِمُؤْمِنٍ وَ لا مُؤْمِنَةٍ نزلت في زينب بنت جحش الأسدية و كانت بنت أميمة بنت عبد المطلب عمة رسول الله(ص)فخطبها رسول الله(ص)على مولاه زيد بن حارثة و رأت أنه يخطبها على نفسه فلما علمت أنه يخطبها على زيد أبت و أنكرت و قالت أنا ابنة عمتك فلم أكن لأفعل و كذلك قال أخوها عبد الله بن جحش فنزل‏ وَ ما كانَ لِمُؤْمِنٍ وَ لا مُؤْمِنَةٍ الآية يعني عبد الله و أخته زينب فلما نزلت الآية قالت رضيت يا رسول الله و جعلت أمرها بيد رسول الله(ص)و كذلك أخوها فأنكحها رسول الله(ص)زيدا فدخل بها و ساق إليها رسول الله(ص)عشرة دنانير و ستين درهما مهرا و خمارا و ملحفة و درعا و إزارا و خمسين مدا من طعام و ثلاثين صاعا من تمر عن ابن عباس و مجاهد و قتادة و قالت زينب خطبني عدة من قريش فبعثت أختي حمنة بنت جحش إلى رسول الله(ص)أستشيره فأشار بزيد فغضبت أختي و قالت أ تزوج بنت عمتك مولاك ثم أعلمتني فغضبت أشد من غضبها فنزلت الآية فأرسلت إلى رسول الله(ص)فقلت زوجني ممن شئت فزوجني من زيد و قيل نزلت في أم كلثوم بنت عقبة بن أبي معيط و كانت وهبت نفسها للنبي(ص)فقال قد قبلت و زوجها زيد بن حارثة فسخطت هي و أخوها و قالا إنما أردنا رسول الله(ص)فزوجنا عبده فنزلت الآية عن ابن زيد إِذا قَضَى اللَّهُ وَ رَسُولُهُ‏ أي أوجبا أَمْراً و ألزماه و حكما به‏ أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ أي الاختيار مِنْ أَمْرِهِمْ‏ على اختيار الله تعالى‏ وَ إِذْ تَقُولُ‏ أي اذكر يا محمد حين تقول‏ لِلَّذِي أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ‏ بالهداية وَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِ‏ بالعتق و قيل أنعم الله عليه بمحبة رسوله و أنعم الرسول عليه بالتبني و هو زيد بن حارثة أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ‏ يعني زينب تقول احبسها و لا تطلقها و هذا الكلام يقتضي مشاجرة جرت بينهما حتى وعظه الرسول(ص)و قال أمسكها وَ اتَّقِ اللَّهَ‏ في مفارقتها و مضارتها وَ تُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ وَ تَخْشَى النَّاسَ وَ اللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشاهُ‏ و الذي أخفاه في نفسه هو أنه إن طلقها زيد تزوجها و خشي(ص)لائمة الناس أن يقولوا أمره بطلاقها ثم تزوجها و قيل الذي‏


التالي الأصلية 177داخلي 177/559 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...