بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثاني والعشرون 22 · الصفحة الأصلية 181 / داخلي 181 من 559

[صفحة 181]

يعني نساء قريش‏ وَ بَناتِ خالِكَ وَ بَناتِ خالاتِكَ‏ يعني نساء بني زهرة اللَّاتِي هاجَرْنَ مَعَكَ‏ إلى المدينة و هذا إنما كان قبل تحليل غير المهاجرات ثم نسخ شرط الهجرة في التحليل‏ وَ امْرَأَةً مُؤْمِنَةً إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَها لِلنَّبِيِ‏ أي و أحللنا لك امرأة مصدقة بتوحيد الله تعالى وهبت نفسها منك بغير صداق و غير المؤمنة إن وهبت نفسها منك لا تحل‏ (1) إِنْ أَرادَ النَّبِيُّ أَنْ يَسْتَنْكِحَها أي إن آثر النبي نكاحها و رغب فيها خالِصَةً لَكَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ‏ أي خاصة لك دون غيرك قال ابن عباس يقول لا يحل هذا لغيرك و هو لك حلال و هذا من خصائصه في النكاح فكان ينعقد النكاح له بلفظ الهبة و لا ينعقد ذلك لأحد غيره و اختلف في أنه هل كانت عند النبي(ص)امرأة وهبت نفسها له أم لا فقيل إنه لم تكن عنده امرأة وهبت نفسها له عن ابن عباس و مجاهد و قيل بل كانت عنده ميمونة بنت الحارث بلا مهر قد وهبت نفسها للنبي(ص)في رواية أخرى عن ابن عباس و قتادة و قيل هي زينب بنت خزيمة أم المساكين امرأة من الأنصار عن الشعبي و قيل هي امرأة من بني أسد يقال لها أم شريك بنت جابر عن علي بن الحسين(ع)و قيل هي خولة بنت حكيم عن عروة بن الزبير و قيل إنها لما وهبت نفسها للنبي(ص)قالت عائشة ما بال النساء يبذلن أنفسهن بلا مهر فنزلت الآية فقالت عائشة ما أرى الله تعالى إلا يسارع في هواك فقال رسول الله(ص)و إنك إن أطعت الله سارع في هواك‏ قَدْ عَلِمْنا ما فَرَضْنا عَلَيْهِمْ فِي أَزْواجِهِمْ‏ أي قد علمنا ما أخذنا على المؤمنين في أزواجهم من المهر و الحصر بعدد محصور و وضعناه عنك تخفيفا عنك‏ وَ ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُمْ‏ أي و ما أخذنا عليهم في ملك اليمين أن لا يقع لهم الملك إلا بوجوه معلومة من الشراء و الهبة و الإرث و السبي و أبحنا لك غير ذلك و هو الصفي الذي تصطفيه لنفسك من السبي و إنما خصصناك على علم منا بالمصلحة فيه من غير محاباة و لا جزاف‏ لِكَيْلا يَكُونَ عَلَيْكَ حَرَجٌ‏ أي ليرتفع‏


____________

(1) في المصدر: لا تحل لك.

التالي الأصلية 181داخلي 181/559 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...