تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثاني والعشرون 22 · الصفحة الأصلية 184 / داخلي 184 من 559
»»
[صفحة 184]
النِّساءُ مِنْ بَعْدُ أي من بعد النساء اللاتي أحللناهن لك في قولنا إِنَّا أَحْلَلْنا لَكَ و هي (1) ستة أجناس النساء اللاتي آتاهن أجورهن أي أعطاهن مهورهن و بنات عمه و بنات عماته و بنات خاله و بنات خالاته اللاتي هاجرن معه و من وهبت نفسها له يجمع من يشاء من العدد و لا يحل له غيرهن من النساء عن أبي بن كعب و عكرمة و الضحاك و قيل يريد المحرمات في سورة النساء عن أبي عبد الله(ع)و قيل معناه لا تحل لك اليهوديات و لا النصرانيات وَ لا أَنْ تَبَدَّلَ بِهِنَّ مِنْ أَزْواجٍ أي و لا أن تتبدل (2) الكتابيات بالمسلمات لأنه لا ينبغي أن يكن أمهات المؤمنين إلا ما ملكت يمينك من الكتابيات فأحل له أن يتسراهن و قيل معناه لا يحل لك النساء من بعد نسائك اللاتي خيرتهن فاخترن الله و رسوله و هن التسع صرت مقصورا عليهن و ممنوعا من غيرهن و من أن تستبدل بهن غيرهن وَ لَوْ أَعْجَبَكَ حُسْنُهُنَّ إِلَّا ما مَلَكَتْ يَمِينُكَ أي وقع في قلبك حسنهن مكافأة لهن على اختيارهن الله و رسوله و قيل إن التي أعجبه حسنها أسماء بنت عميس بعد قتل جعفر بن أبي طالب عنها و قيل إنه منع من طلاق من اختارته من نسائه كما أمر بطلاق من لم تختره فأما تحريم النكاح عليه فلا عن الضحاك و قيل أيضا إن هذه الآية منسوخة و أبيح له بعدها تزويج ما شاء فروي عن عائشة أنها قالت ما فارق رسول الله(ص)الدنيا حتى حلل له ما أراد من النساء.
و قوله وَ لا أَنْ تَبَدَّلَ بِهِنَّ مِنْ أَزْواجٍ فقيل أيضا في معناه أن العرب كانت تتبادل بأزواجهم فيعطي أحدهم زوجته رجلا فيأخذ بها زوجته منه بدلا عنها فنهي عن ذلك و قيل في قوله وَ لَوْ أَعْجَبَكَ حُسْنُهُنَ يعني إن أعجبك حسن ما حرم عليك من جملتهن و لم يحللن لك و هو المروي عن أبي عبد الله(ع)وَ كانَ اللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ رَقِيباً أي عالما حافظا يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَدْخُلُوا الآية