بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثاني والعشرون 22 · الصفحة الأصلية 218 / داخلي 218 من 559

[صفحة 218]

اللَّهَ عَرَّفَ نَبِيَّهُ(ص)أَسْمَاءَ أَزْوَاجِهِ فِي دَارِ الدُّنْيَا وَ أَسْمَاءَ أَزْوَاجِهِ فِي الْآخِرَةِ وَ أَنَّهُنَّ أُمَّهَاتُ الْمُؤْمِنِينَ وَ أَحَدُ مَنْ سُمِّيَ لَهُ زَيْنَبُ بِنْتُ جَحْشٍ وَ هِيَ يَوْمَئِذٍ تَحْتَ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ فَأَخْفَى(ص)اسْمَهَا فِي نَفْسِهِ وَ لَمْ يُبْدِهِ لِكَيْلَا يَقُولَ أَحَدٌ مِنَ الْمُنَافِقِينَ إِنَّهُ قَالَ فِي امْرَأَةٍ فِي بَيْتِ رَجُلٍ إِنَّهَا إِحْدَى أَزْوَاجِهِ مِنْ أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ وَ خَشِيَ قَوْلَ الْمُنَافِقِينَ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ‏ وَ تَخْشَى النَّاسَ وَ اللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشاهُ‏ يَعْنِي فِي نَفْسِكَ وَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ مَا تَوَلَّى تَزْوِيجَ أَحَدٍ مِنْ خَلْقِهِ إِلَّا تَزْوِيجَ حَوَّاءَ مِنْ آدَمَ(ع)وَ زَيْنَبَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)بِقَوْلِهِ‏ فَلَمَّا قَضى‏ زَيْدٌ مِنْها وَطَراً زَوَّجْناكَها الْآيَةَ وَ فَاطِمَةَ مِنْ عَلِيٍّ(ع)(1).


أقول: قد مر هذا الخبر و الذي قبله بإسنادهما في باب عصمة الأنبياء(ع)(2).


52- فس، تفسير القمي فِي رِوَايَةِ أَبِي الْجَارُودِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)فِي قَوْلِهِ‏ وَ ما كانَ لِمُؤْمِنٍ وَ لا مُؤْمِنَةٍ إِذا قَضَى اللَّهُ وَ رَسُولُهُ أَمْراً أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ‏ وَ ذَلِكَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)خَطَبَ عَلَى زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ زَيْنَبَ بِنْتَ جَحْشٍ الْأَسَدِيَّةَ مِنْ بَنِي أَسَدِ بْنِ خُزَيْمَةَ وَ هِيَ بِنْتُ عَمَّةِ النَّبِيِّ(ص)فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ حَتَّى أُوَامِرَ نَفْسِي فَأَنْظُرَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ‏ وَ ما كانَ لِمُؤْمِنٍ وَ لا مُؤْمِنَةٍ الْآيَةَ فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَمْرِي بِيَدِكَ فَزَوَّجَهَا إِيَّاهُ فَمَكَثَتْ عِنْدَ زَيْدٍ مَا شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ إِنَّهُمَا تَشَاجَرَا فِي شَيْ‏ءٍ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ(ص)فَنَظَرَ إِلَيْهَا النَّبِيُّ(ص)فَأَعْجَبَتْهُ فَقَالَ زَيْدٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ تَأْذَنُ لِي فِي طَلَاقِهَا فَإِنَّ فِيهَا كِبْراً وَ إِنَّهَا لَتُؤْذِينِي بِلِسَانِهَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)اتَّقِ اللَّهَ‏ وَ أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ‏ وَ أَحْسِنْ إِلَيْهَا ثُمَّ إِنَّ زَيْداً طَلَّقَهَا وَ انْقَضَتْ عِدَّتُهَا فَأَنْزَلَ اللَّهُ نِكَاحَهَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ(ص)فَلَمَّا قَضى‏ زَيْدٌ مِنْها وَطَراً زَوَّجْناكَها وَ فِي قَوْلِهِ‏ ما كانَ مُحَمَّدٌ أَبا أَحَدٍ مِنْ رِجالِكُمْ‏ فَإِنَّ هَذِهِ نَزَلَتْ فِي شَأْنِ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ قَالَتْ قُرَيْشٌ يُعَيِّرُنَا مُحَمَّدٌ يَدَّعِي بَعْضُنَا بَعْضاً وَ قَدِ ادَّعَى هُوَ زَيْداً فَقَالَ اللَّهُ‏ ما كانَ مُحَمَّدٌ

____________

(1) عيون الأخبار: 108.

(2) راجع ج 11: 72- 74 و 78- 85.

التالي الأصلية 218داخلي 218/559 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...