بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثاني والعشرون 22 · الصفحة الأصلية 229 / داخلي 229 من 559

[صفحة 229]

لا و لكن حفصة سقتني عسلا ثم دخل على امرأة امرأة و هن يقلن له ذلك فدخل على عائشة فأخذت بأنفها فقال لها ما شأنك قالت أجد ريح المغافير أكلتها يا رسول الله قال لا بل سقتني حفصة عسلا فقالت جرست‏ (1) إذا نحلها العرفط فقال(ص)و الله لا أطعمه أبدا فحرمه على نفسه و قيل إن التي كانت تسقي رسول الله‏ (2)(ص)أم سلمة- عن عطا.


و قيل بل كانت زينب بنت جحش قالت عائشة إن رسول الله(ص)كان يمكث عند زينب و يشرب عندها عسلا فتواطيت أنا و حفصة أيّتنا دخل عليها النبي(ص)فلتقل إني أجد منك ريح المغافير أكلت مغافير فدخل(ص)على إحداهما فقالت له ذلك فقال لا بل شربت عسلا عند زينب بنت جحش و لن أعود إليه فنزلت الآيات.


و قيل إن رسول الله(ص)قسم الأيام بين نسائه فلما كان يوم حفصة قالت يا رسول الله إن لي إلى أبي حاجة فأذن لي أن أزوره فأذن لها فلما خرجت أرسل رسول الله(ص)إلى جاريته مارية القبطية و كان قد أهداها له المقوقس فأدخلها بيت حفصة فوقع عليها فأتت حفصة فوجدت الباب مغلقا فجلست عند الباب فخرج رسول الله(ص)و وجهه يقطر عرقا فقالت حفصة إنما أذنت لي من أجل هذا أدخلت أمتك بيتي ثم وقعت عليها في يومي و على فراشي أ ما رأيت لي حرمة و حقا فقال(ص)أ ليس هي جاريتي قد أحل الله ذلك لي اسكتي فهي حرام علي ألتمس بذاك رضاك فلا تخبري بهذا امرأة منهن و هو عندك أمانة فلما خرج(ص)قرعت حفصة الجدار الذي بينها و بين عائشة فقالت أ لا أبشرك أن رسول الله(ص)قد حرم عليه أمته مارية و قد أراحنا الله منها و أخبرت عائشة بما رأت و كانتا متصادقتين متظاهرتين على سائر أزواجه فنزلت‏ يا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ‏ فطلق حفصة و اعتزل سائر نسائه تسعة و عشرين يوما و قعد في مشربة أم إبراهيم مارية حتى‏


____________

(1) قال في النهاية. فيه جرست نحلة العرفط، أي اكلت يقال للنحل الجوارس و الجرس في الأصل: الصوت الخفى، و العرفط: شجر- منه عفى عنه.

(2) في المصدر: تسقى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) العسل أمّ سلمة.

التالي الأصلية 229داخلي 229/559 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...