بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثاني والعشرون 22 · صفحة 235 من 559

[صفحة 235]

بيان: قال ابن أبي الحديد في شرح هذا القول الضغن الحقد و المرجل قدر كبير و القين الحداد أي كغليان قدر من حديد و فلانة كناية عن عائشة أبوها أبو بكر و أمها أم رومان ابنة عامر بن عويمر بن عبد شمس تزوجها رسول الله(ص)قبل الهجرة بسنتين بعد وفاة خديجة رضي الله عنها و هي بنت سبع سنين و بنى عليها بالمدينة و هي بنت تسع سنين و عشرة أشهر و كانت قبله تذكر لجبير بن مطعم و كان نكاحه إياها في شوال و بناؤه عليها في شوال و توفي رسول الله(ص)عنها و هي بنت عشرين سنة و كانت ذات حظ من رسول الله(ص)و ميل ظاهر إليها و كانت لها عليه جرأة و إدلال حتى كان‏ (1) منها في أمره في قصة مارية ما كان من الحديث الذي أسره الأخرى‏ (2) و أدى إلى تظاهرهما عليه و أنزل فيهما قرآن يتلى في المحاريب يتضمن وعيدا غليظا عقيب تصريح بوقوع الذنب و صغو القلب و أعقبتها تلك الجرأة و ذلك الانبساط أن حدث منها في أيام الخلافة العلوية ما حدث‏


- الْإِسْتِيعَابُ‏ (3) فِي بَابِ عَائِشَةَ بِإِسْنَادِهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)لِنِسَائِهِ أَيَّتُكُنَّ صَاحِبَةُ الْجَمَلِ الْأَدْبَبِ يُقْتَلُ حَوْلَهَا قَتْلَى كَثِيرٌ وَ تَنْجُو بَعْدَ مَا كَادَتْ.


قال ابن عبد البر هذا من أعلام نبوته(ص)(4) و لم تحمل عائشة من رسول الله(ع)و لا ولد له ولد من مهيرة إلا من خديجة و من السراري من مارية و قذفت عائشة في أيام رسول الله(ص)بصفوان بن المعطل السلمي و القصة مشهورة فأنزل الله‏


____________

(1) في المصدر: [لم يزل ينمى و يستسرى حتّى كان‏] أقول: ينمى الحديث أي يبلغه على جهة الافساد.

(2) في المصدر: اسره الى الزوجة الأخرى.

(3) في المصدر: و روى أبو عمر بن عبد البرفى كتاب الاستيعاب في باب عائشة عن سعيد ابن نصر عن قاسم بن اصبغ عن محمّد بن و ضاح عن أبى بكر بن أبي شيبة عن وكيع عن عصام بن قدامة عن عكرمة عن ابن عبّاس. اقول: راجع الاستيعاب 4: 351.

(4) زاد في المصدر: قال: و عصام بن قدامة ثقة، و سائر الاسناد فثقة رجاله أشهر من ان تذكر.

التالي صفحة 235 من 559 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...