بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثاني والعشرون 22 · الصفحة الأصلية 25 / داخلي 25 من 559

[صفحة 25]

رسول الله(ص)فكانوا يظهرون الإيمان بحضرتهم ثم يقولون قد عرضت لنا شبهة في أمره و نبوته فيظهرون الكفر ثم يظهرون الإيمان ثم يقولون عرضت لنا شبهة أخرى فيكفرون ثم ازدادوا الكفر عليه إلى الموت عن الحسن و ذلك معنى قوله تعالى‏ وَ قالَتْ طائِفَةٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ آمِنُوا بِالَّذِي أُنْزِلَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَجْهَ النَّهارِ وَ اكْفُرُوا آخِرَهُ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ‏ (1) و رابعها أن المراد به المنافقون آمنوا ثم ارتدوا ثم آمنوا ثم ارتدوا ثم ماتوا على كفرهم عن مجاهد و ابن زيد و قال ابن عباس دخل في هذه الآية كل منافق كان في عهد النبي(ص)في البحر و البر. (2)


قوله‏ الَّذِينَ يَتَرَبَّصُونَ بِكُمْ‏ قال البيضاوي أي ينتظرون وقوع أمر بكم‏ أَ لَمْ نَكُنْ مَعَكُمْ‏ مظاهرين لكم فأسهموا لنا فيما غنمتم أي‏ (3) نصيب من الحرب‏ قالُوا أي للكفرة أَ لَمْ نَسْتَحْوِذْ عَلَيْكُمْ‏ أ لم نغلبكم و نتمكن من قتلكم فأبقينا عليكم‏ وَ نَمْنَعْكُمْ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ‏ بأن أخذلناهم‏ (4) بتخييل ما ضعفت به قلوبهم و توانينا في مظاهرتهم فأشركونا فيما أصبتم. (5)


قوله تعالى‏ يا أَيُّهَا الرَّسُولُ لا يَحْزُنْكَ‏


قَالَ الطَّبْرِسِيُّ (رحمه الله) قَالَ الْبَاقِرُ(ع)وَ جَمَاعَةٌ مِنَ الْمُفَسِّرِينَ‏ إِنَّ امْرَأَةً مِنْ خَيْبَرَ ذَاتَ شَرَفٍ بَيْنَهُمْ زَنَتْ مَعَ رَجُلٍ مِنْ أَشْرَافِهِمْ وَ هُمَا مُحْصَنَانِ فَكَرِهُوا رَجْمَهُمَا فَأَرْسَلُوا إِلَى يَهُودِ الْمَدِينَةِ وَ كَتَبُوا لَهُمْ أَنْ يَسْأَلُوا النَّبِيَّ(ص)عَنْ ذَلِكَ طَمَعاً فِي أَنْ يَأْتِيَ لَهُمْ بِرُخْصَةٍ فَانْطَلَقَ قَوْمٌ مِنْهُمْ كَعْبُ بْنُ الْأَشْرَفِ وَ كَعْبُ بْنُ أُسَيْدٍ وَ شُعْبَةُ بْنُ عَمْرٍو وَ مَالِكُ بْنُ الضَّيْفِ‏ (6) وَ كِنَانَةُ بْنُ أَبِي الْحُقَيْقِ وَ غَيْرُهُمْ فَقَالُوا يَا مُحَمَّدُ أَخْبِرْنَا عَنِ الزَّانِيَةِ وَ الزَّانِي إِذَا أُحْصِنَا مَا حَدُّهُمَا فَقَالَ وَ هَلْ تَرْضَوْنَ بِقَضَائِي فِي ذَلِكَ قَالُوا نَعَمْ فَنَزَلَ جَبْرَئِيلُ(ع)بِالرَّجْمِ فَأَخْبَرَهُمْ بِذَلِكَ فَأَبَوْا أَنْ يَأْخُذُوا بِهِ فَقَالَ جَبْرَئِيلُ اجْعَلْ بَيْنَكَ وَ بَيْنَهُمْ‏


____________

(1) آل عمران: 72.

(2) مجمع البيان 3: 126.

(3) في المصدر: فيما غنمتم «نصيب» من الحرب.

(4) في المصدر: بان خذلناهم.

(5) أنوار التنزيل 1: 311.

(6) في المصدر: مالك بن الصيف.

التالي الأصلية 25داخلي 25/559 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...