بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثاني والعشرون 22 · الصفحة الأصلية 335 / داخلي 335 من 559

[صفحة 335]

49- م، تفسير الإمام (عليه السلام)‏ إِنَّ الْمُسْلِمِينَ لَمَّا أَصَابَهُمْ يَوْمَ أُحُدٍ مِنَ الْمِحَنِ مَا أَصَابَهُمْ لَقِيَ قَوْمٌ مِنَ الْيَهُودِ بَعْدَهُ بِأَيَّامٍ عَمَّارَ بْنَ يَاسِرٍ وَ حُذَيْفَةَ بْنَ الْيَمَانِ فَقَالُوا لَهُمَا أَ لَمْ تَرَيَا مَا أَصَابَكُمْ يَوْمَ أُحُدٍ إِنَّمَا يَحْرُبُ كَأَحَدِ طُلَّابِ مُلْكِ الدُّنْيَا حَرْبُهُ سِجَالٌ‏ (1) تَارَةً لَهُ وَ تَارَةً عَلَيْهِ فَارْجِعُوا عَنْ دِينِهِ فَأَمَّا حُذَيْفَةُ فَقَالَ لَعَنَكُمُ اللَّهُ لَا أُقَاعِدُكُمْ وَ لَا أَسْمَعُ مَقَالَتَكُمْ‏ (2) أَخَافُ عَلَى نَفْسِي وَ دِينِي فَأَفِرُّ بِهِمَا مِنْكُمْ وَ قَامَ عَنْهُمْ يَسْعَى وَ أَمَّا عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ فَلَمْ يَقُمْ عَنْهُمْ وَ لَكِنْ قَالَ لَهُمْ مَعَاشِرَ الْيَهُودِ إِنَّ مُحَمَّداً وَعَدَ أَصْحَابَهُ الظَّفَرَ يَوْمَ بَدْرٍ إِنْ يَصْبِرُوا فَصَبَرُوا وَ ظَفِرُوا وَ وَعَدَهُمُ الظَّفَرَ يَوْمَ أُحُدٍ أَيْضاً إِنْ صَبَرُوا فَفَشِلُوا وَ خَالَفُوا فَلِذَلِكَ أَصَابَهُمْ مَا أَصَابَهُمْ وَ لَوْ أَنَّهُمْ أَطَاعُوا (3) فَصَبَرُوا وَ لَمْ يُخَالِفُوا غَلَبُوا فَقَالَتْ لَهُ الْيَهُودُ يَا عَمَّارُ وَ إِذَا أَطَعْتَ أَنْتَ غَلَبَ مُحَمَّدٌ سَادَاتِ قُرَيْشٍ مَعَ دِقَّةِ سَاقَيْكَ فَقَالَ نَعَمْ وَ اللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ بَاعِثُهُ‏ (4) بِالْحَقِّ نَبِيّاً لَقَدْ وَعَدَنِي مُحَمَّدٌ (5) مِنَ الْفَضْلِ وَ الْحِكْمَةِ مَا عَرَّفَنِيهِ مِنْ نُبُوَّتِهِ وَ فَهَّمَنِيهِ مِنْ فَضْلِ أَخِيهِ وَ وَصِيِّهِ‏ (6) وَ خَيْرِ مَنْ يَخْلُفُهُ بَعْدَهُ وَ التَّسْلِيمِ لِذُرِّيَّتِهِ الطَّيِّبِينَ الْمُنْتَجَبِينَ وَ أَمَرَنِي بِالدُّعَاءِ بِهِمْ عِنْدَ شَدَائِدِي وَ مُهِمَّاتِي وَ وَعَدَنِي أَنَّهُ لَا يَأْمُرُنِي بِشَيْ‏ءٍ فَاعْتَقَدْتُ فِيهِ طَاعَتَهُ إِلَّا بَلَغْتُهُ حَتَّى لَوْ أَمَرَنِي بِحَطِّ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ أَوْ رَفْعِ الْأَرَضِينَ إِلَى السَّمَاوَاتِ لَقَوَّى عَلَيْهِ رَبِّي بِسَاقَيَّ هَاتَيْنِ الدَّقِيقَتَيْنِ فَقَالَتِ الْيَهُودُ كَلَّا وَ اللَّهِ يَا عَمَّارُ مُحَمَّدٌ أَقَلُّ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ ذَلِكَ وَ أَنْتَ أَوْضَعُ عِنْدَ اللَّهِ وَ عِنْدَ مُحَمَّدٍ مِنْ ذَلِكَ وَ كَانَ فِيهَا أَرْبَعُونَ مُنَافِقاً فَقَامَ عَمَّارٌ عَنْهُمْ وَ قَالَ لَقَدْ أَبْلَغْتُكُمْ حُجَّةَ رَبِّي وَ نَصَحْتُ لَكُمْ وَ لَكِنَّكُمْ لِلنَّصِيحَةِ كَارِهُونَ وَ جَاءَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ(ص)فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ يَا عَمَّارُ قَدْ وَصَلَ إِلَيَّ خَبَرُكُمَا أَمَّا حُذَيْفَةُ فَرَّ (7) بِدِينِهِ مِنَ الشَّيْطَانِ وَ أَوْلِيَائِهِ فَهُوَ مِنْ عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ وَ أَمَّا أَنْتَ يَا عَمَّارُ

____________

(1) سجالا خ ل أقول: الحرب بينهم سجال اي تارة لهم و تارة عليهم.

(2) كلامكم خ ل.

(3) في المصدر: و لم يخالفوا لما غلبوا بل غلبوا.

(4) في المصدر: و بعثه.

(5) لقد ورد على محمّد خ ل.

(6) في المصدر: و وصيه و صفيه.

(7) في المصدر: فانه فرّ بدينه.

التالي الأصلية 335داخلي 335/559 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...