بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثاني والعشرون 22 · الصفحة الأصلية 33 / داخلي 33 من 559

[صفحة 33]

بْنُ حِصْنٍ الْفَزَارِيُّ وَ ذَوُوهُمْ مِنَ الْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ فَوَجَدُوا النَّبِيَّ(ص)قَاعِداً مَعَ بِلَالٍ وَ صُهَيْبٍ وَ عَمَّارٍ وَ خَبَّابٍ فِي نَاسٍ مِنْ ضُعَفَاءِ الْمُؤْمِنِينَ فَحَقَّرُوهُمْ فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ لَوْ نَحَّيْتَ هَؤُلَاءِ عَنْكَ حَتَّى نَخْلُوَ بِكَ فَإِنَّ وُفُودَ الْعَرَبِ تَأْتِيكَ فَنَسْتَحْيِي أَنْ يَرَوْنَا مَعَ هَؤُلَاءِ الْأَعْبُدِ ثُمَّ إِذَا انْصَرَفْنَا فَإِنْ شِئْتَ فَأَعِدْهُمْ إِلَى مَجْلِسِكَ فَأَجَابَهُمُ النَّبِيُّ(ص)إِلَى ذَلِكَ فَقَالا لَهُ اكْتُبْ لَنَا بِهَذَا عَلَى نَفْسِكَ كِتَاباً فَدَعَا بِصَحِيفَةٍ وَ أَحْضَرَ عَلِيّاً(ع)لِيَكْتُبَ قَالَ وَ نَحْنُ قُعُودٌ فِي نَاحِيَةٍ إِذْ نَزَلَ جَبْرَئِيلُ(ع)بِقَوْلِهِ‏ وَ لا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ‏ إِلَى قَوْلِهِ‏ أَ لَيْسَ اللَّهُ بِأَعْلَمَ بِالشَّاكِرِينَ‏ فَنَحَّى رَسُولُ اللَّهِ(ص)الصَّحِيفَةَ وَ أَقْبَلَ عَلَيْنَا وَ دَنَوْنَا مِنْهُ وَ هُوَ يَقُولُ‏ كَتَبَ‏ رَبُّكُمْ‏ عَلى‏ نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ فَكُنَّا نَقْعُدُ مَعَهُ فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَقُومَ قَامَ وَ تَرَكْنَا فَأَنْزَلَ اللَّهُ‏ وَ اصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ‏ الْآيَةَ قَالَ فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)يَقْعُدُ مَعَنَا وَ يَدْنُو حَتَّى كَادَتْ رُكْبَتُنَا تَمَسُّ رُكْبَتَهُ فَإِذَا بَلَغَ السَّاعَةَ الَّتِي يَقُومُ فِيهَا قُمْنَا وَ تَرَكْنَاهُ حَتَّى يَقُومَ وَ قَالَ لَنَا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يُمِتْنِي حَتَّى أَمَرَنِي أَنْ أَصْبِرَ نَفْسِي مَعَ قَوْمٍ مِنْ أُمَّتِي مَعَكُمُ الْمَحْيَا وَ مَعَكُمُ الْمَمَاتُ‏ (1).


. قوله تعالى‏ ما عَلَيْكَ مِنْ حِسابِهِمْ مِنْ شَيْ‏ءٍ قال البيضاوي أي ليس عليك حساب إيمانهم فلعل إيمانهم عند الله كان أعظم من إيمان من تطردهم بسؤالهم طمعا في إيمانهم لو آمنوا و ليس عليك اعتبار بواطنهم و قيل ما عليك من حساب رزقهم أي من فقرهم و قيل الضمير للمشركين أي لا تؤاخذ بحسابهم و لا هم بحسابك حتى يهمك إيمانهم بحيث تطرد المؤمنين طمعا فيه‏ وَ كَذلِكَ فَتَنَّا بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ‏ أي و مثل ذلك الفتن و هو اختلاف أحوال الناس في أمر الدنيا فَتَنَّا أي ابتلينا بعضهم ببعض في أمر الدين فقدمنا هؤلاء الضعفاء على أشراف قريش بالسبق إلى الإيمان. (2)


و قال الطبرسي في قوله تعالى‏ وَ إِذا جاءَكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ‏ اختلف فيمن‏


____________

(1) مجمع البيان 4: 305.

(2) أنوار التنزيل 1: 380 و 381.

التالي الأصلية 33داخلي 33/559 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...