بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثاني والعشرون 22 · الصفحة الأصلية 36 / داخلي 36 من 559

[صفحة 36]

و قيل إنه أبو عامر النعمان بن صيفي الراهب الذي سماه النبي(ص)الفاسق كان قد ترهب في الجاهلية و لبس المسوح فقدم المدينة فقال للنبي(ص)ما هذا الذي جئت به قال جئت بالحنيفية دين إبراهيم قال فأنا عليها فقال(ص)لست عليها لكنك أدخلت فيها ما ليس منها فقال أبو عامر أمات الله الكاذب منا طريدا وحيدا فخرج إلى الشام و أرسل إلى المنافقين أن استعدوا السلاح ثم أتى قيصر و أتى بجند ليخرج النبي(ص)من المدينة فمات بالشام طريدا وحيدا عن سعيد بن المسيب و قيل المعني به منافقو أهل الكتاب الذين كانوا يعرفون النبي(ص)كَما يَعْرِفُونَ أَبْناءَهُمْ‏


- وَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)الْأَصْلُ فِي ذَلِكَ بَلْعَمُ ثُمَّ ضَرَبَهُ اللَّهُ مَثَلًا لِكُلِّ مُؤْثِرٍ هَوَاهُ عَلَى هُدَى اللَّهِ مِنْ أَهْلِ الْقِبْلَةِ.


. (1)


و قال (رحمه الله) في قوله تعالى‏ لا تَخُونُوا اللَّهَ‏ قال عطا سمعت جابر بن عبد الله يقول إن أبا سفيان خرج من مكة فأتى جبرئيل النبي(ص)فقال إن أبا سفيان في مكان كذا و كذا فاخرجوا إليه و اكتموا قال فكتب إليه رجل من المنافقين أن محمدا يريدكم فخذوا حذركم فأنزل الله هذه الآية و قال السدي كانوا يسمعون الشي‏ء من النبي(ص)فيفشونه حتى يبلغ المشركين و قال الكلبي و الزهري نزلت في أبي لبابة بن عبد المنذر الأنصاري و ذلك أن رسول الله(ص)حاصر يهود قريظة إحدى و عشرين ليلة فسألوا رسول الله(ص)الصلح على ما صالح إخوانهم من بني النضير على أن يسيروا إلى إخوانهم إلى أذرعات و أريحا من أرض الشام فأبى أن يعطيهم ذلك رسول الله(ص)إلا أن ينزلوا على حكم سعد بن معاذ فقالوا أرسل إلينا أبا لبابة و كان مناصحا لهم لأن عياله و ولده و ماله كانت عندهم فبعثه رسول الله(ص)فأتاهم فقالوا ما ترى يا أبا لبابة أ ننزل على حكم سعد بن معاذ فأشار أبو لبابة بيده إلى حلقه أنه الذبح فلا تفعلوا فأتاه جبرئيل فأخبره بذلك قال أبو لبابة فو الله ما زالت قدماي من مكانهما حتى عرفت أني قد خنت الله و رسوله فنزلت الآية فيه فلما نزلت شد


____________

(1) مجمع البيان 4: 499 و 500.

التالي الأصلية 36داخلي 36/559 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...