بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثاني والعشرون 22 · الصفحة الأصلية 387 / داخلي 387 من 559

[صفحة 387]

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: خَطَبَ سَلْمَانُ فَقَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدَانِي لِدِينِهِ بَعْدَ جُحُودِي لَهُ إِذْ أَنَا مذكي‏ (1) [مُذَكٍّ لِنَارِ الْكُفْرِ أُهِلُّ لَهَا نَصِيباً وَ أَتَيْتُ لَهَا رِزْقاً حَتَّى أَلْقَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فِي قَلْبِي حُبَّ تِهَامَةَ فَخَرَجْتُ جَائِعاً ظَمْآنَ قَدْ طَرَدَنِي قَوْمِي وَ أُخْرِجْتُ مِنْ مَالِي وَ لَا حَمُولَةَ تَحْمِلُنِي وَ لَا مَتَاعَ يُجَهِّزُنِي وَ لَا مَالَ يُقَوِّينِي وَ كَانَ مِنْ شَأْنِي مَا قَدْ كَانَ حَتَّى أَتَيْتُ مُحَمَّداً(ص)فَعَرَفْتُ مِنَ الْعِرْفَانِ مَا كُنْتُ أَعْلَمُهُ وَ رَأَيْتُ مِنَ الْعَلَامَةِ مَا خُبِّرْتُ بِهَا فَأَنْقَذَنِي بِهِ مِنَ النَّارِ فَنِلْتُ‏ (2) مِنَ الدُّنْيَا عَلَى الْمَعْرِفَةِ الَّتِي دَخَلْتُ عَلَيْهَا فِي الْإِسْلَامِ أَلَا أَيُّهَا النَّاسُ اسْمَعُوا مِنْ حَدِيثِي ثُمَّ اعْقِلُوهُ عَنِّي قَدْ أُوتِيتُ الْعِلْمَ كَثِيراً وَ لَوْ أَخْبَرْتُكُمْ بِكُلِّ مَا أَعْلَمُ لَقَالَتْ طَائِفَةٌ لَمَجْنُونٌ وَ قَالَتْ طَائِفَةٌ أُخْرَى اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِقَاتِلِ سَلْمَانَ أَلَا إِنَّ لَكُمْ مَنَايَا تَتْبَعُهَا بَلَايَا فَإِنَّ عِنْدَ عَلِيٍّ(ع)عِلْمَ الْمَنَايَا وَ عِلْمَ الْوَصَايَا وَ فَصْلَ الْخِطَابِ عَلَى مِنْهَاجِ هَارُونَ بْنِ عِمْرَانَ قَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ(ص)أَنْتَ وَصِيِّي وَ خَلِيفَتِي فِي أَهْلِي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى وَ لَكِنَّكُمْ أَصَبْتُمْ سُنَّةَ الْأَوَّلِينَ وَ أَخْطَأْتُمْ سَبِيلَكُمْ وَ الَّذِي نَفْسُ سَلْمَانَ بِيَدِهِ‏ لَتَرْكَبُنَّ طَبَقاً عَنْ طَبَقٍ‏ سُنَّةَ بَنِي إِسْرَائِيلَ الْقُذَّةَ بِالْقُذَّةِ أَمَا وَ اللَّهِ لَوْ وَلَّيْتُمُوهَا عَلِيّاً لَأَكَلْتُمْ مِنْ فَوْقِكُمْ وَ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ فَأَبْشِرُوا بِالْبَلَاءِ وَ اقْنَطُوا مِنَ الرَّخَاءِ وَ نَابَذْتُكُمْ عَلَى سَوَاءٍ وَ انْقَطَعَتِ الْعِصْمَةُ فِيمَا بَيْنِي وَ بَيْنَكُمْ مِنَ الْوَلَاءِ أَمَا وَ اللَّهِ لَوْ أَنِّي أَدْفَعُ‏ (3) ضَيْماً أَوْ أُعِزُّ الله [لِلَّهِ دِيناً لَوَضَعْتُ سَيْفِي عَلَى عَاتِقِي ثُمَّ لَضَرَبْتُ بِهِ قُدُماً قُدُماً أَلَا إِنِّي أُحَدِّثُكُمْ بِمَا تَعْلَمُونَ وَ بِمَا لَا تَعْلَمُونَ فَخُذُوهَا مِنْ سُنَّةِ التِّسْعِينَ‏ (4) بِمَا فِيهَا أَلَا إِنَّ لِبَنِي أُمَيَّةَ فِي بَنِي هَاشِمٍ نَطَحَاتٍ وَ إِنَّ لِبَنِي أُمَيَّةَ مِنْ آلِ هَاشِمٍ نَطَحَاتٍ أَلَا وَ إِنَّ بَنِي أُمَيَّةَ كَالنَّاقَةِ الضَّرُوسِ تَعَضُّ بِفِيهَا وَ تَخْبِطُ بِيَدَيْهَا وَ تَضْرِبُ بِرِجْلَيْهَا وَ تَمْنَعُ دَرَّهَا أَلَا إِنَّهُ حَقٌّ عَلَى اللَّهِ أَنْ يُذِلَ‏


____________

(1) في المصدر: مذك.

(2) فثبت خ ل. أقول: فى المصدر: فلبثت.

(3) ارفع خ ل. اقول: الضيم: الظلم.

(4) السبعين خ ل. أقول: يوجد ذلك في الطبعة الثانية من المصدر: و لعله الصحيح.

التالي الأصلية 387داخلي 387/559 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...