بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثاني والعشرون 22 · الصفحة الأصلية 39 / داخلي 39 من 559

[صفحة 39]

من المنافقين منهم الخلاس بن سويد (1) و شاس بن قيس و مخشي بن حمير و رفاعة بن عبد المنذر و غيرهم قالوا ما لا ينبغي فقال رجل منهم لا تفعلوا فإنا نخاف أن يبلغ محمدا ما تقولون فيقع بنا (2) قال الخلاس‏ (3) بل نقول ما شئنا ثم نأتيه فيصدقنا بما نقول فإن محمدا(ع)أذن سامعة فأنزل الله الآية.


و قيل نزلت في رجل من المنافقين يقال له نبتل بن الحارث و كان رجلا أدلم أحمر العينين أسفع الخدين‏ (4) مشوه الخلقة و كان ينم حديث النبي(ص)إلى المنافقين فقيل له لا تفعل فقال إنما محمد أذن من حدثه شيئا صدقه نقول ما شئنا ثم نأتيه فنحلف له فيصدقنا و هو الذي قال فيه النبي(ص)من أراد أن ينظر إلى الشيطان فلينظر إلى نبتل بن الحارث عن محمد بن إسحاق و غيره و قيل إنها نزلت في رهط من المنافقين تخلفوا عن غزاة تبوك فلما رجع رسول الله(ص)من تبوك أتوا المؤمنين يعتذرون إليهم من تخلفهم و يعتلون و يحلفون فنزلت عن مقاتل و قيل نزلت في خلاس بن سويد (5) و غيره من المنافقين قالوا لئن كان ما يقول محمد حقا فنحن شر من الحمير و كان عندهم غلام من الأنصار يقال له عامر بن قيس فقال و الله إن ما يقول محمد حق و أنتم شر من الحمير ثم أتى النبي(ص)و أخبره فدعاهم فسألهم فحلفوا أن عامرا كذاب فنزلت الآية عن قتادة و السدي‏ هُوَ أُذُنٌ‏ معناه أنه يستمع إلى ما يقال له و يصغي إليه و يقبله. (6)


قوله تعالى‏ وَ يَقْبِضُونَ أَيْدِيَهُمْ‏ أي عن الإنفاق أو عن الجهاد نَسُوا اللَّهَ فَنَسِيَهُمْ‏ أي تركوا طاعته فتركهم في النار أو ترك رحمتهم و إثابتهم‏ بِخَلاقِهِمْ‏ أي بنصيبهم و حظهم من الدنيا وَ خُضْتُمْ‏ أي في الكفر و الاستهزاء.


____________

(1) في المصدر: الجلاس بن سويد.

(2) في المصدر: فيوقع بنا.

(3) في المصدر: الجلاس.

(4) الادلم: من اشتد سواده في ملوسة. و الاسفع: من كان لونه السود مشربا بالحمرة.

(5) في المصدر: جلاس بن سويد.

(6) مجمع البيان 5: 44.

التالي الأصلية 39داخلي 39/559 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...