بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثاني والعشرون 22 · الصفحة الأصلية 416 / داخلي 416 من 559

[صفحة 416]

ظهره حناء فأقبل على معاوية و قال ما أنا بعدو لله و لا لرسوله بل أنت و أبوك عدوان لله و لرسوله أظهرتما الإسلام و أبطنتما الكفر و لقد لعنك رسول الله(ص)و دعا عليك مرات أن لا تشبع‏


- سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ(ص)يَقُولُ‏ إِذَا وَلِيَ الْأُمَّةَ الْأَعْيَنُ الْوَاسِعُ الْبُلْعُومِ الَّذِي يَأْكُلُ وَ لَا يَشْبَعُ فَلْتَأْخُذِ الْأُمَّةُ حِذْرَهَا مِنْهُ.


فقال معاوية ما أنا ذلك الرجل قال أبو ذر بل أنت ذلك الرجل أخبرني بذلك رسول الله ص‏


- وَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ وَ قَدْ مَرَرْتُ بِهِ‏ اللَّهُمَّ الْعَنْهُ وَ لَا تُشْبِعْهُ إِلَّا بِالتُّرَابِ.


- وَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ‏ أُسَيْتُ‏ (1) مُعَاوِيَةَ فِي النَّارِ.


فضحك معاوية و أمر بحبسه و كتب إلى عثمان فيه فكتب عثمان إلى معاوية أن احمل جنيدبا إلي على أغلظ مركب و أوعره فوجه به من سار به‏ (2) الليل و النهار و حمله على شارف ليس عليها إلا قتب حتى قدم به المدينة و قد سقط لحم فخذيه من الجهد فلما قدم بعث إليه عثمان أن الحق بأي أرض شئت قال بمكة قال لا قال ببيت المقدس قال لا قال بأحد المصرين قال لا قال و لكني مسيرك إلى الربذة فسيره إليها فلم يزل بها حتى مات.


و في رواية الواقدي أن أبا ذر لما دخل على عثمان قال له‏


لا أنعم الله بقين عينا* * * نعم و لا لقاه يوما زينا


تحية السخط إذا التقينا


.


فقال أبو ذر ما عرفت اسمي قينا.


و في رواية أخرى لا أنعم الله بك عينا يا جنيدب فقال أبو ذر أنا جندب و سماني رسول الله(ص)عبد الله فاخترت اسم رسول الله(ص)الذي سماني به على اسمي فقال له عثمان أنت الذي تزعم أنا نقول يد الله مغلولة و أن الله فقير و نحن أغنياء فقال أبو ذر لو كنتم لا تقولون هذا لأنفقتم مال الله على عباده‏


- وَ لَكِنِّي أَشْهَدُ (3) لَسَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ(ص)يَقُولُ‏ إِذَا بَلَغَ بَنُو أَبِي الْعَاصِ ثَلَاثِينَ‏


____________

(1) في المصدر: الست.

(2) في المصدر: مع من ساربه.

(3) في المصدر: أشهد أني سمعت.

التالي الأصلية 416داخلي 416/559 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...