بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثاني والعشرون 22 · الصفحة الأصلية 417 / داخلي 417 من 559

صفحة
[صفحة 417]

رَجُلًا جَعَلُوا مَالَ اللَّهِ دُوَلًا وَ عِبَادَهُ خَوَلًا (1).


فقال عثمان لمن حضر أ سمعتموها من رسول الله(ص)قالوا لا قال عثمان ويلك يا أبا ذر أ تكذب على رسول الله(ص)فقال أبو ذر لمن حضر ما تدرون‏ (2) أني صدقت قالوا لا و الله ما ندري فقال عثمان ادعوا لي عليا فلما جاء قال عثمان لأبي ذر اقصص عليه حديثك في بني أبي العاص فأعاده‏


فقال عثمان لعلي(ع)أ سمعت هذا من رسول الله(ص)قال لا و صدق أبو ذر فقال كيف عرفت صدقه قَالَ لِأَنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ(ص)يَقُولُ مَا أَظَلَّتِ الْخَضْرَاءُ وَ لَا أَقَلَّتِ الْغَبْرَاءُ مِنْ ذِي لَهْجَةٍ أَصْدَقَ مِنْ أَبِي ذَرٍّ فقال من حضر أما هذا فسمعناه كلنا من رسول الله ص.


فقال أبو ذر أحدثكم أني سمعت هذا من رسول الله(ص)فتتهموني ما كنت أظن أني أعيش حتى أسمع هذا من أصحاب محمد ص.


و في خبر آخر بإسناده عن صهبان مولى الأسلميين قال‏ رأيت أبا ذر يوم دخل به على عثمان فقال له أنت الذي فعلت و فعلت فقال أبو ذر نصحتك فاستغششتني و نصحت صاحبك فاستغشني قال عثمان كذبت و لكنك تريد الفتنة و تحبها قد أنغلت الشام علينا فقال له أبو ذر اتبع سنة صاحبيك لا يكن لأحد عليك كلام فقال عثمان ما لك و ذلك لا أم لك قال أبو ذر ما وجدت لي عذرا إلا الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر فغضب عثمان و قال أشيروا علي في هذا الشيخ الكذاب إما أن أضربه أو أحبسه أو أقتله فإنه قد فرق جماعة المسلمين أو أنفيه من أرض الإسلام فَتَكَلَّمَ عَلِيٌّ(ع)وَ كَانَ حَاضِراً فَقَالَ أُشِيرُ عَلَيْكَ بِمَا قَالَ مُؤْمِنُ آلِ فِرْعَوْنَ‏ وَ إِنْ يَكُ كاذِباً فَعَلَيْهِ كَذِبُهُ وَ إِنْ يَكُ صادِقاً يُصِبْكُمْ بَعْضُ الَّذِي يَعِدُكُمْ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ كَذَّابٌ‏ (3) فأجابه عثمان بجواب غليظ و أجابه علي(ع)بمثله.


و لم يذكر الجوابين تذمما منهما.


قال الواقدي ثم إن عثمان حظر على الناس أن يقاعدوا أبا ذر أو يكلموه‏


____________

(1) زاد في المصدر: و دينه دخلا.

(2) في المصدر: اما تدرون.

(3) غافر: 28.

التالي الأصلية 417داخلي 417/559 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...