تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثاني والعشرون 22 · الصفحة الأصلية 419 / داخلي 419 من 559
صفحة
[صفحة 419]
بيان يقال لحاه الله أي قبحه و لعنه و ازبأر الكلب تنفش و الرجل للشر تهيأ و الضرب بالفتح الرجل الخفيف اللحم و البلعوم بالضم مجرى الطعام في الحلق و اسيت كأنه تصغير الاست و الشارف من النوق المسنة الهرمة و أنغله أفسده و في القاموس الشرف المكان العالي و جبل قرب جبل شريف و الربذة و الشرف الأعلى جبل قرب زبيد.
أقول
- 14- قال عبد الحميد بن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة روى أبو عمرو (1) بن عبد البر في كتاب الإستيعاب لما حضر أبا ذر الوفاة و هو بالربذة بكت زوجته أم ذر قالت فقال لي ما يبكيك فقلت (2) ما لي لا أبكي و أنت تموت بفلاة من الأرض و ليس عندي ثوب يسعك كفنا و لا بد لي من القيام بجهازك فقال أبشري و لا تبكي فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ(ص)يَقُولُ لَا يَمُوتُ بَيْنَ امْرَءَيْنِ مُسْلِمَيْنِ وَلَدَانِ أَوْ ثَلَاثٌ فَيَصْبِرَانِ وَ يَحْتَسِبَانِ فَيَرَيَانِ النَّارَ أَبَداً و قد مات لنا ثلاثة من الولد وَ سَمِعْتُ أَيْضاً رَسُولَ اللَّهِ(ص)يَقُولُ لِنَفَرٍ أَنَا فِيهِمْ لَيَمُوتَنَّ أَحَدُكُمْ بِفَلَاةٍ مِنَ الْأَرْضِ يَشْهَدُهُ عِصَابَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ و ليس من أولئك النفر أحد إلا و قد مات في قرية و جماعة فأنا لا أشك أني ذلك الرجل و الله ما كذبت و لا كذبت فانظري الطريق قالت أم ذر فقلت أنى و قد ذهب الحاج و تقطعت الطرق فقال اذهبي فتبصري قالت فكنت أشتد إلى الكثيب فأصعد فأنظر ثم أرجع إليه فأمرضه فبينا أنا و هو على هذه الحال إذا أنا برجال على ركابهم كأنهم الرحم تخب (3) بهم رواحلهم فأسرعوا إلي حتى وقفوا علي و قالوا يا أمة الله ما لك فقلت امرؤ من المسلمين يموت تكفنونه قالوا و من هو قلت أبو ذر قالوا صاحب رسول الله(ص)قلت نعم ففدوه بآبائهم و أمهاتهم و أسرعوا إليه حتى دخلوا عليه فقال لهم أبشروا فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص
____________
(1) الصحيح: ابو عمر.
(2) فقالت خ ل.
(3) خب الفرس في عدوه، راوح بين يديه و رجليه، اى قام على إحداهما مرة و على الأخرى مرة.