بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثاني والعشرون 22 · الصفحة الأصلية 426 / داخلي 426 من 559

[صفحة 426]

و يحتمل أن يكون من كلام أبي ذر فالضمير راجع إلى الكلمة أي في تلك الكلمة بلغة و كفاية لمن عمل بالمقصود منها قوله ما ظننت كان ما بمعنى من أي كل من أظن كذبه من جملة الناس فلا أظن كذبك و يحتمل أن يكون بمعنى ما دام أي كل وقت أظن كذب أحد من الناس فلا أظن كذبك و الأول أظهر قوله فوجب لي صومه أي ثبت و لزم لي ثواب صومه.


36- فس، تفسير القمي‏ وَ إِذْ أَخَذْنا مِيثاقَكُمْ لا تَسْفِكُونَ دِماءَكُمْ وَ لا تُخْرِجُونَ أَنْفُسَكُمْ مِنْ دِيارِكُمْ ثُمَّ أَقْرَرْتُمْ وَ أَنْتُمْ تَشْهَدُونَ‏ (1) الْآيَةَ فَإِنَّهَا نَزَلَتْ فِي أَبِي ذَرٍّ وَ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ وَ كَانَ سَبَبُ ذَلِكَ لَمَّا أَمَرَ عُثْمَانُ بِنَفْيِ أَبِي ذَرٍّ (رحمه الله) إِلَى الرَّبَذَةِ دَخَلَ عَلَيْهِ أَبُو ذَرٍّ وَ كَانَ عَلِيلًا مُتَوَكِّياً عَلَى عَصَاهُ وَ بَيْنَ يَدَيْ عُثْمَانَ مِائَةُ أَلْفِ دِرْهَمٍ قَدْ حُمِلَتْ إِلَيْهِ مِنْ بَعْضِ النَّوَاحِي وَ أَصْحَابُهُ حَوْلَهُ يَنْظُرُونَ إِلَيْهِ وَ يَطْمَعُونَ أَنْ يَقْسِمَهَا فِيهِمْ فَقَالَ أَبُو ذَرٍّ لِعُثْمَانَ مَا هَذَا الْمَالُ فَقَالَ عُثْمَانُ مِائَةُ أَلْفِ دِرْهَمٍ حُمِلَتْ إِلَيَّ مِنْ بَعْضِ النَّوَاحِي أُرِيدُ أَنْ أَضُمَّ إِلَيْهَا مِثْلَهَا ثُمَّ أَرَى فِيهَا رَأْيِي فَقَالَ أَبُو ذَرٍّ يَا عُثْمَانُ أَيُّمَا أَكْثَرُ مِائَةُ أَلْفِ دِرْهَمٍ أَوْ أَرْبَعَةُ دَنَانِيرَ فَقَالَ عُثْمَانُ بَلْ مِائَةُ أَلْفِ دِرْهَمٍ فَقَالَ أَ مَا تَذْكُرُ أَنَا وَ أَنْتَ وَ قَدْ دَخَلْنَا (2) عَلَى رَسُولِ اللَّهِ(ص)عَشِيّاً فَرَأَيْنَاهُ كَئِيباً حَزِيناً فَسَلَّمْنَا عَلَيْهِ فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْنَا السَّلَامَ فَلَمَّا أَصْبَحْنَا أَتَيْنَاهُ فَرَأَيْنَاهُ ضَاحِكاً مُسْتَبْشِراً فَقُلْنَا لَهُ بِآبَائِنَا وَ أُمَّهَاتِنَا (3) دَخَلْنَا عَلَيْكَ الْبَارِحَةَ فَرَأَيْنَاكَ كَئِيباً حَزِيناً وَ عُدْنَا إِلَيْكَ الْيَوْمَ فَرَأَيْنَاكَ فَرِحاً (4) مُسْتَبْشِراً فَقَالَ نَعَمْ كَانَ قَدْ بَقِيَ عِنْدِي مِنْ فَيْ‏ءِ الْمُسْلِمِينَ أَرْبَعَةُ دَنَانِيرَ لَمْ أَكُنْ قَسَمْتُهَا وَ خِفْتُ أَنْ يُدْرِكَنِي الْمَوْتُ وَ هِيَ عِنْدِي وَ قَدْ قَسَمْتُهَا الْيَوْمَ فَاسْتَرَحْتُ مِنْهَا فَنَظَرَ عُثْمَانُ إِلَى كَعْبِ الْأَحْبَارِ فَقَالَ لَهُ يَا أَبَا إِسْحَاقَ مَا تَقُولُ فِي رَجُلٍ أَدَّى زَكَاةَ مَالِهِ الْمَفْرُوضَةَ هَلْ يَجِبُ عَلَيْهِ فِيمَا بَعْدَ ذَلِكَ فِيهَا شَيْ‏ءٌ قَالَ لَا وَ لَوِ اتَّخَذَ لَبِنَةً مِنْ ذَهَبٍ وَ لَبِنَةً مِنْ فِضَّةٍ مَا وَجَبَ عَلَيْهِ شَيْ‏ءٌ فَرَفَعَ أَبُو ذَرٍّ عَصَاهُ فَضَرَبَ بِهِ رَأْسَ كَعْبٍ ثُمَّ قَالَ لَهُ يَا ابْنَ الْيَهُودِيَّةِ الْكَافِرَةِ مَا أَنْتَ‏

____________

(1) البقرة: 84.

(2) أ ما تذكر أني و انت قد دخلنا خ ل.

(3) في المصدر: و امهاتنا انت.

(4) ضاحكا خ ل.

التالي الأصلية 426داخلي 426/559 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...