تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثاني والعشرون 22 · الصفحة الأصلية 43 / داخلي 43 من 559
»»
[صفحة 43]
قومي التي أصبت فيها الذنب و أن أنخلع من مالي كله قال يجزيك يا أبا لبابة الثلث و في جميع الأقوال أخذ رسول الله(ص)ثلث أموالهم و ترك الثلثين لأن الله تعالى قال خُذْ مِنْ أَمْوالِهِمْ و لم يقل خذ أموالهم. (1)
و قال في قوله تعالى ما كانَ لِلنَّبِيِ في تفسير الحسن أن المسلمين قالوا للنبي(ص)أ لا تستغفر لآبائنا الذين ماتوا في الجاهلية فأنزل الله هذه الآية و بين أنه لا ينبغي لنبي و لا مؤمن أن يدعو للكافر و يستغفر له.
و في قوله تعالى وَ ما كانَ اللَّهُ لِيُضِلَّ قَوْماً قيل مات قوم من المسلمين على الإسلام قبل أن تنزل الفرائض فقال المسلمون يا رسول الله إخواننا الذين ماتوا قبل الفرائض ما منزلتهم فنزل وَ ما كانَ اللَّهُ لِيُضِلَّ قَوْماً الآية و قيل لما نسخ بعض الشرائع و قد غاب أناس و هم يعملون بالأمر الأول إذ لم يعلموا بالأمر الثاني مثل تحويل القبلة و غير ذلك و قد مات الأولون على الحكم الأول سئل النبي(ص)عن ذلك فأنزل الله الآية و بين أنه لا يعذب هؤلاء على التوجه إلى القبلة حتى يسمعوا بالنسخ و لا يعملوا بالناسخ فحينئذ يعذبهم (2) وَ إِذا ما أُنْزِلَتْ سُورَةٌ فَمِنْهُمْ أي المنافقين مَنْ يَقُولُ على وجه الإنكار بعضهم لبعض أَيُّكُمْ زادَتْهُ هذِهِ السورة إِيماناً و قيل معناه يقول المنافقون للمؤمنين الذين في إيمانهم ضعف أيكم زادته هذه إيمانا أي يقينا و بصيرة وَ أَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ أي شك و نفاق فَزادَتْهُمْ رِجْساً إِلَى رِجْسِهِمْ أي نفاقا و كفرا إلى نفاقهم و كفرهم لأنهم يشكون فيها كما شكوا فيما تقدمها أَنَّهُمْ يُفْتَنُونَ أي يمتحنون فِي كُلِّ عامٍ مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ أي دفعة أو دفعتين بالأمراض و الأوجاع أو بالجهاد مع رسول الله(ص)و ما يرون من نصرة الله رسوله و ما ينال أعداءه من القتل و السبي أو بالقحط و الجوع أو بهتك أستارهم و ما يظهر من خبث سرائرهم أو بالبلاء و الجلاء و منع القطر و ذهاب الثمار نَظَرَ بَعْضُهُمْ إِلى بَعْضٍ يؤمون به هَلْ يَراكُمْ مِنْ أَحَدٍ و إنما يفعلون ذلك لأنهم منافقون يحذرون أن