19 عم، إعلام الورى شا، الإرشاد ثم كان مما أكد النبي(ص)لأمير المؤمنين(ع)من الفضل و تخصصه منه بجليل رتبته ما تلا حجة الوداع من الأمور المجددة لرسول الله(ص)و الأحداث التي اتفقت بقضاء الله و قدره و ذلك أنه(ص)تحقق من دنو أجله ما كان قدم الذكر به لأمته فجعل(ع)يقوم مقاما بعد مقام في المسلمين يحذرهم الفتنة بعده و الخلاف عليه و يؤكد وصايتهم بالتمسك بسنته و الإجماع (4) عليها و الوفاق و يحثهم على الاقتداء بعترته و الطاعة لهم و النصرة و الحراسة و الاعتصام بهم في الدين و يزجرهم عن الاختلاف و الارتداد و كان فيما ذكره من ذلك ما جاءت به الرواية على اتفاق و اجتماع قوله يا أيها الناس إني فرطكم و أنتم واردون علي الحوض ألا و إني سائلكم عن الثقلين فانظروا كيف تخلفوني فيهما فإن اللطيف الخبير نبأني أنهما لن يفترقا حتى يلقياني و سألت ربي ذلك فأعطانيه ألا و إني قد تركتهما فيكم كتاب الله و عترتي أهل بيتي فلا تسبقوهم فتفرقوا و لا تقصروا عنهم فتهلكوا و لا تعلموهم فإنهم أعلم منكم أيها الناس لا ألفينكم بعدي ترجعون كفارا يضرب بعضكم
____________
(1) برؤية خ ل أقول في المصدر: و رأى.
(2) وهن خ ل أقول في المصدر: فرأى يمشطن.
(3) بصائر الدرجات: 88. أقول: قوله: قبل يومئذ: أى لم يكن في اليوم الآخر من حياته، بل كان قبل ذلك في مرض موته.