بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثاني والعشرون 22 · الصفحة الأصلية 46 / داخلي 46 من 559

[صفحة 46]

شَاهِداً ثُمَّ أَمْسَكَ وَ قَالَ لَوْ لَا أَنْ يَتَتَابَعَ فِيهِ السَّكْرَانُ وَ الْغَيْرَانُ.


وَ فِي رِوَايَةِ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ لَوْ أَتَيْتُ لَكَاعِ وَ قَدْ تَفَخَّذَهَا رَجُلٌ لَمْ يَكُنْ لِي أَنْ أُهَيِّجَهُ حَتَّى آتِيَ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَوَ اللَّهِ مَا كُنْتُ لِآتِيَ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ حَتَّى يَفْرُغَ مِنْ حَاجَتِهِ وَ يَذْهَبَ وَ إِنْ قُلْتُ مَا رَأَيْتُ إِنَّ فِي ظَهْرِي لَثَمَانِينَ جَلْدَةً فَقَالَ(ص)يَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ أَ مَا تَسْمَعُونَ إِلَى مَا قَالَ سَيِّدُكُمْ فَقَالُوا لَا تَلُمْهُ فَإِنَّهُ رَجُلٌ غَيُورٌ مَا تَزَوَّجَ امْرَأَةً قَطُّ إِلَّا بِكْراً وَ لَا طَلَّقَ امْرَأَةً لَهُ فَاجْتَرَأَ امْرُؤٌ مِنَّا أَنْ يَتَزَوَّجَهَا فَقَالَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ يَا رَسُولَ اللَّهِ بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي وَ اللَّهِ لَأَعْتَرِفُ أَنَّهَا مِنَ اللَّهِ وَ أَنَّهَا حَقٌّ وَ لَكِنْ عَجِبْتُ مِنْ ذَلِكَ لِمَا أَخْبَرْتُكَ فَقَالَ(ص)فَإِنَّ اللَّهَ يَأْبَى إِلَّا ذَاكَ فَقَالَ صَدَقَ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ فَلَمْ يَلْبَثُوا إِلَّا يَسِيراً حَتَّى جَاءَ ابْنُ عَمٍّ لَهُ يُقَالُ لَهُ هِلَالُ بْنُ أُمَيَّةَ مِنْ حَدِيقَةٍ لَهُ قَدْ رَأَى رَجُلًا مَعَ امْرَأَتِهِ فَلَمَّا أَصْبَحَ غَدَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ(ص)فَقَالَ إِنِّي جِئْتُ أَهْلِي عِشَاءً فَوَجَدْتُ مَعَهَا رَجُلًا رَأَيْتُهُ بِعَيْنِي وَ سَمِعْتُهُ بِأُذُنِي فَكَرِهَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)حَتَّى رَأَى الْكَرَاهَةَ فِي وَجْهِهِ فَقَالَ هِلَالٌ إِنِّي لَأَرَى الْكَرَاهَةَ فِي وَجْهِكَ وَ اللَّهُ يَعْلَمُ إِنِّي لَصَادِقٌ وَ إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِي فَرَجاً فَهَمَّ رَسُولُ اللَّهِ(ص)أَنْ يَضْرِبَهُ قَالَ وَ اجْتَمَعَتِ الْأَنْصَارُ وَ قَالُوا ابْتُلِينَا بِمَا قَالَ سَعْدٌ أَ يُجْلَدُ هِلَالٌ وَ تَبْطُلُ شَهَادَتُهُ فَنَزَلَ الْوَحْيُ وَ أَمْسَكُوا عَنِ الْكَلَامِ حِينَ عَرَفُوا أَنَّ الْوَحْيَ قَدْ نَزَلَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى‏ وَ الَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْواجَهُمْ‏ الْآيَاتِ فَقَالَ النَّبِيُّ(ص)أَبْشِرْ يَا هِلَالُ فَإِنَّ اللَّهَ قَدْ جَعَلَ فَرَجاً فَقَالَ قَدْ كُنْتُ أَرْجُو ذَلِكَ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى فَقَالَ(ص)أَرْسِلُوا إِلَيْهَا فَجَاءَتْ فَلَاعَنَ بَيْنَهُمَا فَلَمَّا انْقَضَى اللِّعَانُ فَرَّقَ بَيْنَهُمَا وَ قَضَى أَنَّ الْوَلَدَ لَهَا وَ لَا يُدْعَى لِأَبٍ وَ لَا يُرْمَى وَلَدُهَا ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)إِنْ جَاءَتْ بِهِ كَذَا وَ كَذَا فَهُوَ لِزَوْجِهَا وَ إِنْ جَاءَتْ بِهِ كَذَا وَ كَذَا فَهُوَ لِلَّذِي قِيلَ فِيهِ. (1).


و قال (رحمه الله) في قوله تعالى‏ وَ يَقُولُونَ آمَنَّا قيل نزلت الآيات في رجل من المنافقين كان بينه و بين رجل من اليهود حكومة فدعاه اليهودي إلى رسول‏


____________

(1) مجمع البيان 7: 127 و 128.

التالي الأصلية 46داخلي 46/559 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...