بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثاني والعشرون 22 · الصفحة الأصلية 480 / داخلي 480 من 559

[صفحة 480]

يَا مُحَمَّدُ مُرْ بِإِخْرَاجِ مَنْ عِنْدَكَ إِلَّا وَصِيَّكَ لِيَقْبِضَهَا مِنَّا وَ تُشْهِدَنَا بِدَفْعِكَ إِيَّاهَا إِلَيْهِ ضَامِناً لَهَا يَعْنِي عَلِيّاً(ع)فَأَمَرَ النَّبِيُّ(ص)بِإِخْرَاجِ مَنْ كَانَ فِي الْبَيْتِ مَا خَلَا عَلِيّاً وَ فَاطِمَةُ فِيمَا بَيْنَ السِّتْرِ وَ الْبَابِ فَقَالَ جَبْرَئِيلُ(ع)يَا مُحَمَّدُ رَبُّكَ يُقْرِئُكَ السَّلَامَ وَ يَقُولُ هَذَا كِتَابُ مَا كُنْتُ عَهِدْتُ إِلَيْكَ وَ شَرَطْتُ عَلَيْكَ وَ شَهِدْتُ بِهِ عَلَيْكَ وَ أَشْهَدْتُ بِهِ عَلَيْكَ مَلَائِكَتِي وَ كَفَى بِي يَا مُحَمَّدُ شَهِيداً قَالَ فَارْتَعَدَتْ مَفَاصِلُ النَّبِيِّ(ص)وَ قَالَ يَا جَبْرَئِيلُ رَبِّي هُوَ السَّلَامُ وَ مِنْهُ السَّلَامُ وَ إِلَيْهِ يَعُودُ السَّلَامُ صَدَقَ عَزَّ وَ جَلَّ وَ بَرَّ هَاتِ الْكِتَابَ فَدَفَعَهُ إِلَيْهِ وَ أَمَرَهُ بِدَفْعِهِ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)فَقَالَ لَهُ اقْرَأْهُ فَقَرَأَهُ حَرْفاً حَرْفاً فَقَالَ يَا عَلِيُّ هَذَا عَهْدُ رَبِّي تَبَارَكَ وَ تَعَالَى إِلَيَّ وَ شَرْطُهُ عَلَيَّ وَ أَمَانَتُهُ وَ قَدْ بَلَّغْتُ وَ نَصَحْتُ وَ أَدَّيْتُ فَقَالَ عَلِيٌّ(ع)وَ أَنَا أَشْهَدُ لَكَ بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي بِالْبَلَاغِ وَ النَّصِيحَةِ وَ التَّصْدِيقِ‏ (1) عَلَى مَا قُلْتَ وَ يَشْهَدُ لَكَ بِهِ سَمْعِي وَ بَصَرِي وَ لَحْمِي وَ دَمِي فَقَالَ جَبْرَئِيلُ(ع)وَ أَنَا لَكُمَا عَلَى ذَلِكَ مِنَ الشَّاهِدِينَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)يَا عَلِيُّ أَخَذْتَ وَصِيَّتِي وَ عَرَفْتَهَا وَ ضَمِنْتَ لِلَّهِ وَ لِيَ الْوَفَاءَ بِمَا فِيهَا فَقَالَ عَلِيٌّ(ع)نَعَمْ بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي عَلَيَّ ضَمَانُهَا وَ عَلَى اللَّهِ عَوْنِي وَ تَوْفِيقِي عَلَى أَدَائِهَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)يَا عَلِيُّ إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُشْهِدَ عَلَيْكَ بِمُوَافَاتِي بِهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَقَالَ عَلِيٌّ نَعَمْ أَشْهِدْ فَقَالَ النَّبِيُّ(ص)إِنَّ جَبْرَئِيلَ وَ مِيكَائِيلَ فِيمَا بَيْنِي وَ بَيْنَكَ الْآنَ وَ هُمَا حَاضِرَانِ مَعَهُمَا الْمَلَائِكَةُ الْمُقَرَّبُونَ لِأُشْهِدَهُمْ عَلَيْكَ فَقَالَ نَعَمْ لِيَشْهَدُوا وَ أَنَا بِأَبِي وَ أُمِّي أُشْهِدُهُمْ فَأَشْهَدَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ(ص)وَ كَانَ فِيمَا اشْتَرَطَ عَلَيْهِ النَّبِيُّ(ص)بِأَمْرِ جَبْرَئِيلَ(ع)فِيمَا أَمَرَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ أَنْ قَالَ لَهُ يَا عَلِيُّ تَفِي بِمَا فِيهَا مِنْ مُوَالاةِ مَنْ وَالَى اللَّهَ وَ رَسُولَهُ وَ الْبَرَاءَةِ وَ الْعَدَاوَةِ لِمَنْ عَادَى اللَّهَ وَ رَسُولَهُ وَ الْبَرَاءَةِ مِنْهُمْ عَلَى الصَّبْرِ مِنْكَ عَلَى كَظْمِ الْغَيْظِ (2) وَ عَلَى ذَهَابِ حَقِّكَ وَ غَصْبِ خُمُسِكَ وَ انْتِهَاكِ حُرْمَتِكَ فَقَالَ نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)وَ الَّذِي فَلَقَ الْحَبَّةَ وَ بَرَأَ النَّسَمَةَ لَقَدْ سَمِعْتُ‏


____________

(1) و الصدق خ ل.

(2) في المصدر: و على كظم الغيظ.

التالي الأصلية 480داخلي 480/559 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...