بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثاني والعشرون 22 · الصفحة الأصلية 483 / داخلي 483 من 559

[صفحة 483]

فَلَا أَلْقَاكَ بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ مُقَصِّراً وَ لَا مُتَوَانِياً وَ لَا مُفَرِّطاً وَ لَا أمعز (1) [أَمْعَرَ وَجْهُكَ وَقَاهُ وَجْهِي وَ وُجُوهُ آبَائِي وَ أُمَّهَاتِي بَلْ تَجِدُنِي بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي مُسْتَمِرّاً (2) مُتَّبِعاً لِوَصِيَّتِكَ وَ مِنْهَاجِكَ وَ طَرِيقِكَ مَا دُمْتُ حَيّاً حَتَّى أَقْدَمَ بِهَا عَلَيْكَ ثُمَّ الْأَوَّلَ فَالْأَوَّلَ مِنْ وُلْدِي لَا مُقَصِّرِينَ وَ لَا مُفَرِّطِينَ قَالَ عَلِيٌّ(ع)ثُمَّ انْكَبَبْتُ عَلَى وَجْهِهِ وَ عَلَى صَدْرِهِ‏ (3) وَ أَنَا أَقُولُ وَا وَحْشَتَاهْ بَعْدَكَ بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي وَ وَحْشَةَ ابْنَتِكَ وَ بَنِيكَ‏ (4) بَلْ وَ أَطْوَلَ غَمِّي بَعْدَكَ يَا أَخِي انْقَطَعَتْ مِنْ مَنْزِلِي أَخْبَارُ السَّمَاءِ وَ فَقَدْتُ بَعْدَكَ جَبْرَئِيلَ وَ مِيكَائِيلَ فَلَا أُحِسُّ أَثَراً وَ لَا أَسْمَعُ حِسّاً فَأُغْمِيَ عَلَيْهِ طَوِيلًا ثُمَّ أَفَاقَ(ص)قَالَ أَبُو الْحَسَنِ فَقُلْتُ لِأَبِي فَمَا كَانَ بَعْدَ إِفَاقَتِهِ قَالَ دَخَلَ عَلَيْهِ النِّسَاءُ يَبْكِينَ وَ ارْتَفَعَتِ الْأَصْوَاتُ وَ ضَجَّ النَّاسُ بِالْبَابِ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَ الْأَنْصَارِ فَبَيْنَا هُمْ كَذَلِكَ إِذْ نُودِيَ أَيْنَ عَلِيٌّ فَأَقْبَلَ حَتَّى دَخَلَ عَلَيْهِ قَالَ عَلِيٌّ(ع)فَانْكَبَبْتُ عَلَيْهِ فَقَالَ يَا أَخِي افْهَمْ فَهَّمَكَ اللَّهُ وَ سَدَّدَكَ وَ أَرْشَدَكَ وَ وَفَّقَكَ وَ أَعَانَكَ وَ غَفَرَ ذَنْبَكَ وَ رَفَعَ ذِكْرَكَ اعْلَمْ يَا أَخِي أَنَّ الْقَوْمَ سَيَشْغَلُهُمْ عَنِّي مَا يَشْغَلُهُمْ فَإِنَّمَا مَثَلُكَ‏ (5) فِي الْأُمَّةِ مَثَلُ الْكَعْبَةِ نَصَبَهَا اللَّهُ لِلنَّاسِ عَلَماً وَ إِنَّمَا تُؤْتَى مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ وَ نَأْيٍ سَحِيقٍ وَ لَا تَأْتِي وَ إِنَّمَا أَنْتَ عَلَمُ الْهُدَى وَ نُورُ الدِّينِ وَ هُوَ نُورُ اللَّهِ يَا أَخِي وَ الَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ لَقَدْ قَدَّمْتُ إِلَيْهِمْ بِالْوَعِيدِ بَعْدَ أَنْ أَخْبَرْتُهُمْ رَجُلًا رَجُلًا مَا افْتَرَضَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنْ حَقِّكَ وَ أَلْزَمَهُمْ مِنْ طَاعَتِكَ وَ كُلٌّ أَجَابَ وَ سَلَّمَ إِلَيْكَ الْأَمْرَ (6) وَ إِنِّي لَأَعْلَمُ خِلَافَ قَوْلِهِمْ فَإِذَا قُبِضْتُ وَ فَرَغْتَ مِنْ جَمِيعِ مَا أُوصِيكَ‏ (7) بِهِ وَ غَيَّبْتَنِي فِي‏


____________

(1) يقال: تمعز وجهه‏اى تقبض و في المصدر و الخصائص: و لا اصفر اي و لا اهلك.

(2) في المصدر: مشمرا.

(3) في الخصائص: ثم اغمى عليه صلّى اللّه عليه فانكببت على صدره و وجهه.

(4) في الخصائص: و ابنيك.

(5) في المصدر و الخصائص: سيشغلهم عنى ما يريدون من عرض الدنيا و هم على واردون فلا يشغلك عنى ما شغلهم، فانما مثلك.

(6) في الخصائص: فكل اجاب إليك و سلّم الامر لك و انى لا عرف.

(7) في المصدر و الخصائص: ما وصيتك به.

التالي الأصلية 483داخلي 483/559 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...