بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثاني والعشرون 22 · الصفحة الأصلية 49 / داخلي 49 من 559

[صفحة 49]

الآية و قيل نزلت الآية في ناس من المنافقين يقولون آمنا فإذا أوذوا رجعوا إلى الشرك عن الضحاك و قيل نزلت في قوم ردهم المشركون إلى مكة عن قتادة. (1)


و في قوله تعالى‏ وَ إِذا غَشِيَهُمْ مَوْجٌ‏


- روى السدي عن مصعب بن سعيد عن أبيه قال‏ لما كان يوم فتح مكة أمن رسول الله(ص)الناس إلا أربعة نفر قال اقتلوهم و إن وجدتموهم متعلقين بأستار الكعبة عكرمة بن أبي جهل و عبد الله بن أختل‏ (2) و قيس بن صبابة و عبد الله بن أبي سرح.


فأما عكرمة فركب البحر فأصابتهم ريح عاصفة فقال أهل السفينة أخلصوا فإن آلهتكم لا تغني عنكم شيئا هاهنا فقال عكرمة لئن لم ينجني في البحر إلا الإخلاص ما ينجيني في البر غيره اللهم إن لك علي عهدا إن أنت عافيتني مما أنا فيه أني آتي‏ (3) محمدا حتى أضع يدي في يده فلأجدنه عفوا كريما فجاء فأسلم. (4)


و قال‏ في قوله تعالى‏ يا أَيُّهَا النَّبِيُّ اتَّقِ اللَّهَ‏ نزلت في أبي سفيان بن حرب و عكرمة بن أبي جهل و أبي الأعور السلمي قدموا المدينة و نزلوا على عبد الله بن أبي بعد غزوة أحد بأمان من رسول الله(ص)ليكلموه فقاموا و قام معهم عبد الله بن أبي و عبد الله بن سعد بن أبي سرح و طعمة بن أبيرق فدخلوا على رسول الله(ص)فقالوا يا محمد ارفض ذكر آلهتنا اللات و العزى و مناة و قل إن لها شفاعة لمن عبدها و ندعك و ربك فشق ذلك على النبي(ص)فقال عمر بن الخطاب ائذن لنا يا رسول الله في قتلهم فقال إني أعطيتهم الأمان و أمر(ص)فأخرجوا من المدينة و نزلت الآية.


وَ لا تُطِعِ الْكافِرِينَ‏ من أهل مكة أبا سفيان و أبا الأعور و عكرمة وَ الْمُنافِقِينَ‏ ابن أبي و ابن سعد و طعمة و قيل نزلت في ناس من ثقيف قدموا على رسول الله(ص)فطلبوا منه أن يمتعهم باللات و العزى سنة قالوا ليعلم قريش منزلتنا منك و قوله‏ ما جَعَلَ اللَّهُ لِرَجُلٍ مِنْ قَلْبَيْنِ فِي جَوْفِهِ‏ نزل في أبي معمر


____________

(1) مجمع البيان 8: 273 و 274.

(2) في المصدر: عبد اللّه بن اخطل.

(3) في المصدر ان آتى محمّدا.

(4) مجمع البيان 8: 323.

التالي الأصلية 49داخلي 49/559 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...