بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثاني والعشرون 22 · الصفحة الأصلية 519 / داخلي 519 من 559

[صفحة 519]

يَكُونُ لَنَا بِهِ حَظٌّ مِنْ مُوَارَاةِ رَسُولِ اللَّهِ(ص)فَقَالَ لِيَدْخُلْ أَوْسُ بْنُ خَوَلِيٍّ وَ كَانَ بَدْرِيّاً فَاضِلًا مِنْ بَنِي عَوْفٍ مِنَ الْخَزْرَجِ فَلَمَّا دَخَلَ قَالَ لَهُ عَلِيٌّ(ع)انْزِلِ الْقَبْرَ فَنَزَلَ وَ وَضَعَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ رَسُولَ اللَّهِ(ع)عَلَى يَدَيْهِ وَ دَلَّاهُ فِي حُفْرَتِهِ فَلَمَّا حَصَلَ فِي الْأَرْضِ قَالَ لَهُ اخْرُجْ فَخَرَجَ وَ نَزَلَ عَلَى الْقَبْرِ فَكَشَفَ عَنْ وَجْهِ رَسُولِ اللَّهِ(ص)وَ وَضَعَ خَدَّهُ عَلَى الْأَرْضِ مُوَجَّهاً إِلَى الْقِبْلَةِ عَلَى يَمِينِهِ ثُمَّ وَضَعَ عَلَيْهِ اللَّبِنَ وَ أَهَالَ عَلَيْهِ التُّرَابَ وَ كَانَ ذَلِكَ فِي يَوْمِ الْإِثْنَيْنِ لِلَيْلَتَيْنِ بَقِيَتَا مِنْ صَفَرٍ سَنَةَ عَشْرٍ (1) مِنْ هِجْرَتِهِ(ص)وَ هُوَ ابْنُ ثَلَاثٍ وَ سِتِّينَ سَنَةً وَ لَمْ يَحْضُرْ دَفْنَ رَسُولِ اللَّهِ(ص)أَكْثَرُ النَّاسِ لِمَا جَرَى بَيْنَ الْمُهَاجِرِينَ وَ الْأَنْصَارِ مِنَ التَّشَاجُرِ فِي أَمْرِ الْخِلَافَةِ وَ فَاتَ أَكْثَرُهُمُ الصَّلَاةَ عَلَيْهِ لِذَلِكَ وَ أَصْبَحَتْ فَاطِمَةُ(ع)تُنَادِي وَا سَوْءَ صَبَاحَاهْ فَسَمِعَهَا أَبُو بَكْرٍ فَقَالَ لَهَا إِنَّ صَبَاحَكَ لَصَبَاحُ سَوْءٍ.


وَ اغْتَنَمَ الْقَوْمُ الْفُرْصَةَ لِشُغْلِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)بِرَسُولِ اللَّهِ(ص)وَ انْقِطَاعِ بَنِي هَاشِمٍ عَنْهُمْ بِمُصَابِهِمْ بِرَسُولِ اللَّهِ(ص)فَتَبَادَرُوا إِلَى وَلَايَةِ الْأَمْرِ وَ اتَّفَقَ لِأَبِي بَكْرٍ مَا اتَّفَقَ لِاخْتِلَافِ الْأَنْصَارِ فِيمَا بَيْنَهُمْ وَ كَرَاهِيَةِ الطُّلَقَاءِ وَ الْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ مِنْ تَأَخُّرِ الْأَمْرِ حَتَّى يَفْرُغَ بَنُو هَاشِمٍ فَيَسْتَقِرَّ الْأَمْرُ مَقَرَّهُ فَبَايَعُوا أَبَا بَكْرٍ لِحُضُورِهِ الْمَكَانَ وَ كَانَتْ أَسْبَابٌ مَعْرُوفَةٌ تَيَسَّرَ لِلْقَوْمِ مِنْهَا مَا رَامُوهُ لَيْسَ هَذَا الْكِتَابُ مَوْضِعَ ذَكْرِهَا فَيُشْرَحَ‏ (2) الْقَوْلُ فِيهَا عَلَى التَّفْصِيلِ وَ قَدْ جَاءَتِ الرِّوَايَةُ أَنَّهُ لَمَّا تَمَّ لِأَبِي بَكْرٍ مَا تَمَّ وَ بَايَعَهُ مَنْ بَايَعَ جَاءَ رَجُلٌ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)وَ هُوَ يُسَوِّي قَبْرَ رَسُولِ اللَّهِ(ص)بِمِسْحَاةٍ فِي يَدِهِ فَقَالَ لَهُ إِنَّ الْقَوْمَ قَدْ بَايَعُوا أَبَا بَكْرٍ وَ وَقَعَتِ الْخَذْلَةُ لِلْأَنْصَارِ لِاخْتِلَافِهِمْ وَ بَدَرَ الطُّلَقَاءُ بِالْعَقْدِ لِلرَّجُلِ خَوْفاً مِنْ إِدْرَاكِكُمُ الْأَمْرَ فَوَضَعَ طَرَفَ الْمِسْحَاةِ عَلَى الْأَرْضِ وَ يَدُهُ عَلَيْهَا ثُمَّ قَالَ‏ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ الم أَ حَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَ هُمْ لا يُفْتَنُونَ وَ لَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَ لَيَعْلَمَنَّ الْكاذِبِينَ أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ‏


____________

(1) احدى عشرة خ ل. أقول: يوجد ذلك في المصدر.

(2) في المصدر: فنشرح.

التالي الأصلية 519داخلي 519/559 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...