بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثاني والعشرون 22 · الصفحة الأصلية 66 / داخلي 66 من 559

[صفحة 66]

أَنْبَلَ شَيْ‏ءٍ كَانَ مَعَهُ آنِيَةً مَنْقُوشَةً بِالذَّهَبِ مُكَلَّلَةً وَ قِلَادَةً فَقَالُوا (1) مَا دَفَعَهُ إِلَيْنَا قَدْ أَدَّيْنَاهُ إِلَيْكُمْ فَقَدَّمُوهُمَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ(ص)فَأَوْجَبَ عَلَيْهِمَا الْيَمِينَ فَحَلَفَا وَ أَطْلَقَهُمَا ثُمَّ ظَهَرَتِ الْقِلَادَةُ وَ الْآنِيَةُ عَلَيْهِمَا فَأَخْبَرُوا رَسُولَ اللَّهِ(ص)بِذَلِكَ فَانْتَظَرَ الْحُكْمَ مِنَ اللَّهِ فَأَنْزَلَ الْآيَةَ إِلَى قَوْلِهِ‏ أَوْ آخَرانِ مِنْ غَيْرِكُمْ‏ يَعْنِي مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ فَأَطْلَقَ اللَّهُ شَهَادَةَ أَهْلِ الْكِتَابِ عَلَى الْوَصِيَّةِ فَقَطْ إِذَا كَانَ فِي سَفَرٍ وَ لَمْ يَجِدِ الْمُسْلِمَ‏ مِنْ بَعْدِ الصَّلاةِ يَعْنِي بَعْدَ صَلَاةِ الْعَصْرِ فَيُقْسِمانِ بِاللَّهِ‏ إِلَى قَوْلِهِ‏ إِنَّا إِذاً لَمِنَ الْآثِمِينَ‏ فَهَذِهِ الشَّهَادَةُ الْأُولَى الَّتِي حَلَّفَهَا رَسُولُ اللَّهِ(ص)ثُمَّ قَالَ عَزَّ وَ جَلَ‏ فَإِنْ عُثِرَ عَلى‏ أَنَّهُمَا اسْتَحَقَّا إِثْماً أَيْ حَلْفاً عَلَى كَذِبٍ‏ فَآخَرانِ يَقُومانِ مَقامَهُما يَعْنِي مِنْ أَوْلِيَاءِ الْمُدَّعِي‏ فَيُقْسِمانِ بِاللَّهِ‏ أَيْ يَحْلِفَانِ بِاللَّهِ‏ لَشَهادَتُنا أَحَقُّ مِنْ شَهادَتِهِما وَ أَنَّهُمَا قَدْ كَذَبَا فِيمَا حَلَفَا بِاللَّهِ فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)أَوْلِيَاءَ تَمِيمٍ الدَّارِيِّ أَنْ يَحْلِفُوا بِاللَّهِ عَلَى مَا أَمَرَهُمْ بِهِ فَأَخَذَ الْآنِيَةَ (2) وَ الْقِلَادَةَ مِنِ ابْنِ بِنْدِيٍّ وَ ابْنِ أَبِي مَارِيَةَ وَ رَدَّهُمَا عَلَى أَوْلِيَاءِ تَمِيمٍ‏ (3).


10- فس، تفسير القمي‏ وَ لا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ‏ الْآيَةَ فَإِنَّهُ كَانَ سَبَبَ نُزُولِهَا أَنَّهُ كَانَ بِالْمَدِينَةِ قَوْمٌ فُقَرَاءُ مُؤْمِنُونَ يُسَمَّوْنَ أَصْحَابَ الصُّفَّةِ وَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)أَمَرَهُمْ أَنْ يَكُونُوا فِي صُفَّةٍ يَأْوُونَ إِلَيْهَا وَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)يَتَعَاهَدُهُمْ بِنَفْسِهِ وَ رُبَّمَا حَمَلَ إِلَيْهِمْ مَا يَأْكُلُونَ وَ كَانُوا يَخْتَلِفُونَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ(ص)فَيَقْرَبُهُمْ وَ يَقْعُدُ مَعَهُمْ وَ يُؤْنِسُهُمْ وَ كَانَ إِذَا جَاءَ الْأَغْنِيَاءُ وَ الْمُتْرَفُونَ مِنْ أَصْحَابِهِ يُنْكِرُونَ ذَلِكَ عَلَيْهِ‏ (4) وَ يَقُولُونَ‏ (5) لَهُ اطْرُدْهُمْ عَنْكَ فَجَاءَ يَوْماً رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ(ص)وَ عِنْدَهُ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ الصُّفَّةِ قَدْ لَزِقَ بِرَسُولِ اللَّهِ(ص)وَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)يُحَدِّثُهُ فَقَعَدَ الْأَنْصَارِيُّ بِالْبُعْدِ مِنْهُمَا فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ(ص)تَقَدَّمْ فَلَمْ يَفْعَلْ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ(ص)لَعَلَّكَ خِفْتَ أَنْ يَلْزَقَ فَقْرُهُ بِكَ فَقَالَ الْأَنْصَارِيُّ اطْرُدْ هَؤُلَاءِ

____________

(1) في المصدر: فقالا.

(2) فأخذ رسول اللّه الآنية خ.

(3) تفسير القمّيّ:(ص)175- 177 و الآية في المائدة: 106 و 107.

(4) انكروا عليه ذلك خ. أقول: يوجد ذلك في المصدر.

(5) و يقولوا خ ل.

التالي الأصلية 66داخلي 66/559 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...