بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثاني والعشرون 22 · صفحة 120 من 834

صفحة
[صفحة 3]
و في قوله تعالى‏ لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ الْمُنافِقُونَ وَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ‏ أي فجور و ضعف في الإيمان‏ وَ الْمُرْجِفُونَ‏ و هم المنافقون أيضا الذين كانوا يرجفون في المدينة بالأخبار الكاذبة المضعفة لقلوب المسلمين بأن يقولوا اجتمع المشركون في موضع كذا قاصدين لحرب المسلمين و نحو ذلك و يقولوا لسرايا المسلمين أنهم قتلوا و هزموا و تقدير الكلام لئن لم ينته هؤلاء عن أذى المسلمين و عن الإرجاف بما يشغل قلوبهم‏ لَنُغْرِيَنَّكَ بِهِمْ‏ أي لنسلطنك عليهم أي أمرناك بقتلهم حتى تقتلهم و تخلي عنهم المدينة و قد حصل الإغراء بقوله‏ جاهِدِ الْكُفَّارَ وَ الْمُنافِقِينَ‏ و قيل لم يحصل لأنهم انتهوا أَيْنَما ثُقِفُوا أي وجدوا و ظفر بهم. (2) و في قوله تعالى‏ وَ قالَ الَّذِينَ كَفَرُوا و هم اليهود و قيل هم مشركو العرب و هو الأصح‏ وَ لا بِالَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ‏ من أمر الآخرة و قيل يعنون به التوراة و الإنجيل و ذلك أنه لما قال مؤمنو أهل الكتاب إن صفة محمد(ص)في كتابنا و هو نبي مبعوث كفر المشركون بكتابهم. (3)


____________


(1) مجمع البيان 8: 335 و 336.

(2) مجمع البيان 8: 370 و 371.

(3) مجمع البيان 8: 391 و 392.

التالي ص 120/834 — الأصلية 3 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...