بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثاني والعشرون 22 · صفحة 122 من 834

صفحة
[صفحة 3]
و في قوله تعالى‏ وَ شَهِدَ شاهِدٌ مِنْ بَنِي إِسْرائِيلَ‏ (1) يعني عبد الله بن سلام‏ لَوْ كانَ خَيْراً اختلف فيمن قال ذلك فقيل هم اليهود قالوا لو كان دين محمد(ص)خيرا ما سبقنا إليه عبد الله بن سلام عن أكثر المفسرين و قيل إن أسلم و جهينة و مزينة و غفارا لما أسلموا قال بنو عامر بن صعصعة بن غطفان‏ (2) و أسد و أشجع هذا القول عن الكلبي. (3)


و قال البيضاوي في قوله تعالى‏ وَ مِنْهُمْ مَنْ يَسْتَمِعُ إِلَيْكَ‏ يعني المنافقين كانوا يحضرون مجلس رسول الله(ص)و يسمعون كلامه فإذا خرجوا قالُوا لِلَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ‏ أي لعلماء الصحابة ما ذا قالَ آنِفاً ما الذي قال الساعة استهزاء أو استعلاما إذ لم يلقوا إليه آذانهم تهاونا به‏ لَوْ لا نُزِّلَتْ سُورَةٌ أي هلا نزلت سورة في أمر الجهاد فَإِذا أُنْزِلَتْ سُورَةٌ مُحْكَمَةٌ مبينة لا تشابه فيها وَ ذُكِرَ فِيهَا الْقِتالُ‏ أي الأمر به‏ رَأَيْتَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ‏ ضعف في الدين و قيل نفاق‏ نَظَرَ الْمَغْشِيِّ عَلَيْهِ مِنَ الْمَوْتِ‏ جبنا و مخافة فَأَوْلى‏ لَهُمْ‏ فويل لهم أفعل من الولي و هو القرب أو فعلى من آل و معناه الدعاء عليهم بأن يليهم المكروه أو يئول إليه أمرهم‏ طاعَةٌ وَ قَوْلٌ مَعْرُوفٌ‏ استئناف أي أمرهم طاعة أو طاعة و قول معروف خير لهم أو حكاية قولهم‏ فَإِذا عَزَمَ الْأَمْرُ أي جد و الإسناد مجاز فَلَوْ صَدَقُوا اللَّهَ‏ أي فيما زعموا من الحرص على الجهاد أو الإيمان‏ فَهَلْ عَسَيْتُمْ‏ فهل يتوقع منكم‏ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ‏ أمور الناس و تأمرتم عليهم أو أعرضتم و توليتم عن الإسلام‏ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَ تُقَطِّعُوا أَرْحامَكُمْ‏ تناجزا على الولاية و تجاذبا لها أو رجوعا إلى ما كنتم عليه في الجاهلية من التغاور و المقاتلة مع الأقارب‏ أَمْ عَلى‏ قُلُوبٍ أَقْفالُها لا يصل إليها ذكر و لا ينكشف لها أمر و قيل أم منقطعة


____________


(1) قال الطبرسيّ في المجمع: نزلت في عبد اللّه بن سلام و هو الشاهد من بني إسرائيل فروى ان عبد اللّه بن سلام جاء الى النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) فأسلم و قال: يا رسول اللّه سل اليهود عنى فانهم يقولون: هو اعلمنا، فإذا قالوا ذلك قلت لهم: ان التوراة دالة على نبوتك و ان صفاتك فيها واضحة، فلما سألهم قالوا ذلك فحينئذ اظهر عبد اللّه بن سلام ايمانه فكذبوه.

(2) في المصدر: بنو عامر بن صعصعة و غطفان.

(3) مجمع البيان 9: 84 و 85.

التالي ص 122/834 — الأصلية 3 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...