تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثاني والعشرون 22 · صفحة 124 من 834
صفحة
[صفحة 3] وَ أَمْلى لَهُمْ و أمد لهم في الأماني و الآمال ذلِكَ بِأَنَّهُمْ قالُوا لِلَّذِينَ كَرِهُوا ما نَزَّلَ اللَّهُ أي قال اليهود الذين كفروا بالنبي(ص)بعد ما تبين لهم نعته للمنافقين أو المنافقون لهم أو أحد الفريقين للمشركين سَنُطِيعُكُمْ فِي بَعْضِ الْأَمْرِ في بعض أموركم أو في بعض ما تأمرون به كالقعود عن الجهاد و الموافقة في الخروج معهم أن اخرجوا و التظافر (1) على الرسول فَكَيْفَ إِذا تَوَفَّتْهُمُ الْمَلائِكَةُ فكيف يعملون و يحتالون حينئذ يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وَ أَدْبارَهُمْ تصوير لتوفيهم بما يخافون منه و يجبنون عن القتال له ذلِكَ إشارة إلى التوفي الموصوف أَنْ لَنْ يُخْرِجَ اللَّهُ أن لن يبرز الله لرسوله و المؤمنين أَضْغانَهُمْ أحقادهم وَ لَوْ نَشاءُ لَأَرَيْناكَهُمْ لعرفناكهم بدلائل تعرفهم بأعيانهم فَلَعَرَفْتَهُمْ بِسِيماهُمْ بعلاماتهم التي نسمهم بها و لَحْنِ الْقَوْلِ أسلوبه به و إمالته إلى جهة تعريض و تورية وَ نَبْلُوَا أَخْبارَكُمْ ما يخبر به عن أعمالكم فيظهر حسنها و قبيحها أو أخبارهم عن إيمانهم و موالاتهم المؤمنين في صدقها و كذبها يَسْتَبْدِلْ قَوْماً غَيْرَكُمْ يقم مكانكم قوما آخرين ثُمَّ لا يَكُونُوا أَمْثالَكُمْ في التولي و الزهد في الإيمان و هم الفرس (2) أو الأنصار أو اليمن أو الملائكة. (3)