بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثاني والعشرون 22 · صفحة 133 من 834

صفحة
[صفحة 1]
عبد الله بن سلام و أصحابه أجرين اثنين فجعلوا يفتخرون على أصحاب رسول الله(ص)و يقولون نحن أفضل منكم لنا أجران و لكم أجر واحد فنزل‏ لِئَلَّا يَعْلَمَ أَهْلُ الْكِتابِ‏ إلى آخر السورة. (1)


و قال (رحمه الله) في قوله تعالى‏ قَدْ سَمِعَ اللَّهُ‏ نزلت الآيات في امرأة من الأنصار ثم من الخزرج اسمها خولة بنت خويلد عن ابن عباس و قيل خولة بنت ثعلبة عن قتادة و المقاتلين و زوجها أوس بن الصامت و ذلك أنها كانت حسنة الجسم فرآها زوجها ساجدة في صلاتها (2) فلما انصرفت أرادها فأبت عليه فغضب عليها و كان امرأ فيه سرعة و لمم فقال لها أنت علي كظهر أمي ثم ندم على ما قال و كان الظهار من طلاق أهل الجاهلية فقال لها ما أظنك إلا و قد حرمت علي فقالت لا تقل ذلك و أت رسول الله(ص)فاسأله فقال إني أجدني‏ (3) أستحيي منه أن أسأله عن هذا قالت فدعني أسأله فقال سليه فأتت النبي(ص)و عائشة تغسل شق رأسه فقالت يا رسول الله إن زوجي أوس بن الصامت تزوجني و أنا شابة غانية ذات مال و أهل حتى إذا أكل مالي و أفنى شبابي و تفرق أهلي و كبر سني ظاهر مني و قد ندم فهل من شي‏ء تجمعني و إياه تنعشني به‏ (4) فقال(ص)ما أراك إلا حرمت عليه فقالت يا رسول الله و الذي أنزل عليك الكتاب ما ذكر طلاقا و إنه أبو ولدي و أحب الناس إلي فقال(ص)ما أراك إلا حرمت عليه و لم أؤمر في شأنك بشي‏ء فجعلت تراجع رسول الله(ص)و إذا قال لها رسول الله(ص)حرمت عليه هتفت و قالت أشكو إلى الله فاقتي و حاجتي و شدة حالي اللهم فأنزل على لسان نبيك و كان هذا أول ظهار في الإسلام فقامت عائشة تغسل شق رأسه الآخر فقالت انظر في أمري جعلني الله فداك يا نبي الله فقالت عائشة اقصري حديثك و مجادلتك أ ما ترين وجه‏


____________


(1) مجمع البيان 9: 243 و 244.

(2) مصلاها خ.

(3) في المصدر: انى اجد أنى استحيى منه.

(4) في المصدر: فهل من شي‏ء يجمعنى و إيّاه فتنعشنى به؟.

التالي ص 133/834 — الأصلية 1 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...