تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثاني والعشرون 22 · صفحة 136 من 834
صفحة
[صفحة 2] و قال في قوله أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ تَوَلَّوْا قَوْماً غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ المراد بهم قوم من المنافقين كانوا يوالون اليهود و يفشون إليهم أسرار المؤمنين و يجتمعون معهم على ذكر مساءة النبي(ص)و المؤمنين ما هُمْ مِنْكُمْ وَ لا مِنْهُمْ يعني أنهم ليسوا من المؤمنين في الدين و الولاية و لا من اليهود وَ يَحْلِفُونَ عَلَى الْكَذِبِ أي على أنهم لم ينافقوا وَ هُمْ يَعْلَمُونَ أنهم منافقون. (2)
و قال في قوله تعالى قَوْماً غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ أي لا تتولوا اليهود و ذلك أن جماعة من فقراء المسلمين كانوا يخبرون اليهود أخبار المسلمين يتواصلون إليهم بذلك فيصيبون من ثمارهم فنهى الله عن ذلك و قيل أراد جميع الكفار كَما يَئِسَ الْكُفَّارُ مِنْ أَصْحابِ الْقُبُورِ أي إن اليهود بتكذيبهم محمدا(ص)قد يئسوا من أن يكون لهم في الآخرة حظ كما يئس الكفار الذين ماتوا و صاروا في القبور من أن يكون لهم في الآخرة حظ لأنهم قد أيقنوا بعذاب الله و قيل كما يئس