بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثاني والعشرون 22 · صفحة 174 من 694

صفحة
[صفحة 133]

حَرْفٍ فَإِنْ أَصابَهُ خَيْرٌ اطْمَأَنَّ بِهِ وَ إِنْ أَصابَتْهُ فِتْنَةٌ انْقَلَبَ عَلى‏ وَجْهِهِ خَسِرَ الدُّنْيا وَ الْآخِرَةَ (1) قَالَ زُرَارَةُ سَأَلْتُ عَنْهَا أَبَا جَعْفَرٍ(ع)فَقَالَ هَؤُلَاءِ قَوْمٌ عَبَدُوا اللَّهَ وَ خَلَعُوا عِبَادَةَ مَنْ يُعْبَدُ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَ شَكُّوا فِي مُحَمَّدٍ(ص)وَ مَا جَاءَ بِهِ فَتَكَلَّمُوا بِالْإِسْلَامِ وَ شَهِدُوا أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ(ص)وَ أَقَرُّوا بِالْقُرْآنِ وَ هُمْ فِي ذَلِكَ شَاكُّونَ فِي مُحَمَّدٍ(ص)وَ مَا جَاءَ بِهِ وَ لَيْسُوا شُكَّاكاً فِي اللَّهِ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ‏ وَ مِنَ النَّاسِ مَنْ يَعْبُدُ اللَّهَ عَلى‏ حَرْفٍ‏ يَعْنِي عَلَى شَكٍّ فِي مُحَمَّدٍ وَ مَا جَاءَ بِهِ(ص)فَإِنْ أَصابَهُ خَيْرٌ يَعْنِي عَافِيَةً فِي نَفْسِهِ وَ مَالِهِ وَ وُلْدِهِ‏ اطْمَأَنَّ بِهِ‏ وَ رَضِيَ بِهِ‏ وَ إِنْ أَصابَتْهُ فِتْنَةٌ بَلَاءٌ (2) فِي جَسَدِهِ أَوْ مَالِهِ تَطَيَّرَ وَ كَرِهَ الْمُقَامَ عَلَى الْإِقْرَارِ بِالنَّبِيِّ فَرَجَعَ إِلَى الْوُقُوفِ وَ الشَّكِّ فَنَصَبَ الْعَدَاوَةَ لِلَّهِ وَ لِرَسُولِهِ وَ الْجُحُودَ بِالنَّبِيِّ(ص)وَ مَا جَاءَ بِهِ‏ (3).


114- كا، الكافي مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ مُوسَى بْنِ بَكْرٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ‏ وَ مِنَ النَّاسِ مَنْ يَعْبُدُ اللَّهَ عَلى‏ حَرْفٍ‏ قَالَ هُمْ قَوْمٌ وَحَّدُوا اللَّهَ وَ خَلَعُوا عِبَادَةَ مَنْ يُعْبَدُ مِنْ دُونِ اللَّهِ فَخَرَجُوا مِنَ الشِّرْكِ وَ لَمْ يَعْرِفُوا أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ فَهُمْ يَعْبُدُونَ اللَّهَ عَلَى شَكٍّ فِي مُحَمَّدٍ وَ مَا جَاءَ بِهِ فَأَتَوْا رَسُولَ اللَّهِ(ص)وَ قَالُوا نَنْظُرُ فَإِنْ كَثُرَتْ أَمْوَالُنَا وَ عُوفِينَا فِي أَنْفُسِنَا وَ أَوْلَادِنَا عَلِمْنَا أَنَّهُ صَادِقٌ وَ أَنَّهُ رَسُولُ اللَّهِ وَ إِنْ كَانَ غَيْرَ ذَلِكَ نَظَرْنَا قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ‏ فَإِنْ أَصابَهُ خَيْرٌ اطْمَأَنَّ بِهِ‏ يَعْنِي عَافِيَةً فِي الدُّنْيَا وَ إِنْ أَصابَتْهُ فِتْنَةٌ يَعْنِي بَلَاءً فِي نَفْسِهِ وَ مَالِهِ‏ انْقَلَبَ عَلى‏ وَجْهِهِ‏ انْقَلَبَ عَلَى شَكِّهِ إِلَى الشِّرْكِ‏ خَسِرَ الدُّنْيا وَ الْآخِرَةَ ذلِكَ هُوَ الْخُسْرانُ الْمُبِينُ يَدْعُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ ما لا يَضُرُّهُ وَ ما لا يَنْفَعُهُ‏ (4) قَالَ يَنْقَلِبُ مُشْرِكاً يَدْعُو غَيْرَ اللَّهِ وَ يَعْبُدُ غَيْرَ اللَّهِ‏ (5) فَمِنْهُمْ مَنْ يَعْرِفُ فَيَدْخُلُ الْإِيمَانُ قَلْبَهُ فَيُؤْمِنُ فَيُصَدِّقُ وَ يَزُولُ عَنْ مَنْزِلَتِهِ مِنَ الشَّكِّ إِلَى الْإِيمَانِ وَ مِنْهُمْ مَنْ يَثْبُتُ عَلَى شَكِّهِ وَ مِنْهُمْ مَنْ يَنْقَلِبُ إِلَى الشِّرْكِ‏ (6).

____________


(1) الحجّ: 11 و 12.

(2) في المصدر: يعنى بلاء.

(3) الأصول 2: 413.

(4) الحجّ: 11 و 12.

(5) في المصدر: [و يعبد غيره‏] و فيه: و يدخل.

(6) الأصول 2: 413 و 414.

التالي ص 174/694 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...