تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثاني والعشرون 22 · الصفحة الأصلية 200 / داخلي 200 من 559
صفحة
[صفحة 200]
حَرَّمَ عَلَيْنَا نِسَاءَ النَّبِيِّ(ص)يَقُولُ اللَّهُ وَ لا تَنْكِحُوا ما نَكَحَ آباؤُكُمْ مِنَ النِّساءِ (1)
بيان: لعل المراد الاستدلال بكون أولاد فاطمة(ع)أبناء رسول الله(ص)حقيقة بكون تحريم زوجة الرجل على أولاد بناته إنما هو بهذه الآية كما سيأتي في كثير من الأخبار فالمراد حرم علينا أهل البيت و يحتمل أن يكون المراد حرم علينا كافة المسلمين فيكون إشارة إلى ما ورد في قراءة أهل البيت(ع)و هو أب لهم فالمعنى أنه كما يحرم نساؤه(ص)على المسلمين بقوله وَ أَزْواجُهُ أُمَّهاتُهُمْ فكذلك يحرم بتلك الآية أيضا فتكون المنكوحة غير المدخولة أيضا حراما كسائر الآباء و الأول أظهر و سيأتي ما يؤيده.
20 عم، إعلام الورى أول امرأة تزوجها رسول الله(ص)خديجة بنت خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصي تزوجها و هو ابن خمس و عشرين سنة و كانت قبله عند عتيق بن عائذ المخزومي فولدت له جارية ثم تزوجها أبو هالة الأسدي فولدت له هند بن أبي هالة ثم تزوجها رسول الله(ص)و ربى ابنها هندا و لما استوى رسول الله(ص)و بلغ أشده و ليس له كثير مال (3) استأجرته خديجة إلى سوق خباشة فلما رجع تزوج خديجة زوجها إياه أبوها خويلد بن أسد و قيل زوجها عمها عمرو بن أسد و خطب أبو طالب لنكاحها و من شاهده من قريش حضور فقال الحمد لله الذي جعلنا من زرع إبراهيم و ذرية إسماعيل و جعل لنا بيتا محجوبا (4) و حَرَماً آمِناً (5) يُجْبى إِلَيْهِ ثَمَراتُ كُلِّ شَيْءٍ و جعلنا الحكام على الناس في بلدنا (6) الذي نحن فيه ثم إن ابن أخي محمد بن عبد الله بن عبد المطلب
____________
(1) تفسير العيّاشيّ 1: 230 و الآية في النساء: 22.
(2) تفسير العيّاشيّ 1: 230، و الآية الأولى في الأحزاب: 52، و الثانية في النساء: 22.