بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثاني والعشرون 22 · صفحة 203 من 834

صفحة
[صفحة 2]
نقيب القوم لأنه ينقب عن أحوالهم كما ينقب عن الأسرار و عن مكنون الإضمار و معنى قول الله عز و جل‏ وَ بَعَثْنا مِنْهُمُ اثْنَيْ عَشَرَ نَقِيباً (1) هو أنه أخذ من كل سبط منهم ضمينا بما عقد عليهم من الميثاق في أمر دينهم و قد قيل إنهم بعثوا إلى الجبارين ليقفوا على أحوالهم و يرجعوا بذلك إلى نبيهم موسى(ع)فرجعوا ينهون قومهم عن قتالهم لما رأوا من شدة بأسهم و عظم خلقهم و القصة معروفة و كان مرادنا ذكر معنى النقيب في اللغة و الله الموفق للصواب. (2)


أقول سيأتي بعض أخبار الباب في باب مثالب الثلاثة لعنهم الله.

62- ما، الأمالي للشيخ الطوسي الْمُفِيدُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْكَاتِبِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الزَّعْفَرَانِيِّ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ الثَّقَفِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْعَنَزِيِ‏ (3) عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْأَسْوَدِ الْيَشْكُرِيِّ عَنْ عَوْنِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ أَبِي رَافِعٍ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ(ص)يَوْماً وَ هُوَ نَائِمٌ وَ حَيَّةٌ فِي جَانِبِ الْبَيْتِ فَكَرِهْتُ أَنْ أَقْتُلَهَا فَأُوقِظَ النَّبِيُّ(ص)فَظَنَنْتُ أَنَّهُ يُوحَى إِلَيْهِ فَاضْطَجَعْتُ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ الْحَيَّةِ فَقُلْتُ إِنْ كَانَ مِنْهَا سُوءٌ كَانَ إِلَيَّ دُونَهُ فَمَكَثْتُ هُنَيْهَةً فَاسْتَيْقَظَ النَّبِيُّ(ص)وَ هُوَ يَقْرَأُ إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا (4) حَتَّى أَتَى عَلَى آخِرِ الْآيَةِ ثُمَّ قَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَتَمَّ لِعَلِيٍّ نِعْمَتَهُ وَ هَنِيئاً لَهُ بِفَضْلِ اللَّهِ الَّذِي آتَاهُ ثُمَّ قَالَ لِي مَا لَكَ هَاهُنَا فَأَخْبَرْتُهُ بِخَبَرِ الْحَيَّةِ (5) فَقَالَ لِي اقْتُلْهَا فَفَعَلْتُ ثُمَّ قَالَ يَا أَبَا رَافِعٍ كَيْفَ أَنْتَ وَ قَوْمٌ يُقَاتِلُونَ عَلِيّاً وَ هُوَ عَلَى الْحَقِّ وَ هُمْ عَلَى الْبَاطِلِ جِهَادُهُمْ حَقٌّ لِلَّهِ عَزَّ اسْمُهُ فَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِقَلْبِهِ لَيْسَ وَرَاءَهُ شَيْ‏ءٌ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ ادْعُ اللَّهَ لِي إِنْ أَدْرَكْتُهُمْ أَنْ يُقَوِّيَنِي عَلَى قِتَالِهِمْ قَالَ فَدَعَا النَّبِيُّ(ص)وَ قَالَ إِنَّ لِكُلِّ نَبِيٍّ أَمِيناً وَ إِنَّ أَمِينِي أَبُو رَافِعٍ قَالَ فَلَمَّا بَايَعَ النَّاسُ عَلِيّاً بَعْدَ عُثْمَانَ وَ سَارَ طَلْحَةُ وَ الزُّبَيْرُ ذَكَرْتُ قَوْلَ النَّبِيِّ(ص)فَبِعْتُ دَارِي بِالْمَدِينَةِ وَ أَرْضاً لِي‏

____________


(1) المائدة: 12.

(2) الخصال 2: 87.

(3) في المصدر: العنبرى.

(4) المائدة: 55.

(5) في المصدر: فاخبرته خبر الحية.

التالي ص 203/834 — الأصلية 2 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...